فقال لهم : تجهزوا للمسير إلى عدونا .
ثم دخل عليه السلام منزله ، ودخل عليه وجوه أصحابه فقال لهم :
أشيروا علي برجل صليب ناصح يحشر الناس من السواد .
فقال سعيد بن قيس : عليك يا أمير المؤمنين بالناصح الأريب [ و ]
الشجاع الصليب معقل بن قيس التميمي . قال : نعم . ثم دعاه فوجهه وسار
[ معقل ] ولم يعد حتى أصيب أمير المؤمنين عليه السلام .
بيان :
المراد بالقبيلتين الأوس والخزرج . وقال الجوهري : تجرد للأمر : جد فيه .
قوله عليه السلام : " وتصبروا تحت أحلاس الجلاد " : أي صبروا صبرا
شديدا على ملازمة القتال . [ قال ابن الأثير ] في [ مادة " حلس " من كتاب ]
النهاية : " كونوا أحلاس بيوتكم " : أي الزموها . وفيه : " نحن أحلاس الخيل " :
يريدون لزومهم ظهورها . واستحلسنا الخوف : أي لم نفارقه .
وفي بعض النسخ : " تحت حماس الجلاد " [ قال الفيروزآبادي ] في
القاموس : حمس كفرح : اشتد وصلب في الدين . والقتال والحمس : الأمكنة
الصلبة ، والأحمس : الشجاع كالحميس . والحمس : الصوت . والآدم من الناس :
الأسمر . والطوال بالضم : الطويل .
قوله عليه السلام : " اخسأ " : أي أبعد ، يقال : خسأت الكلب خسأ :
طردته . وخسأ الكلب بنفسه . يتعدى ولا يتعدى . و " مستمعا " على بناء الفاعل .
وفي بعض النسخ : " أحسن " بالحاء المهملة والنون . و " مستمعا " بفتح
الميم مصدر . واللغط - بالتحريك - : الصوت والجلبة وهبلته أمه ثكلته .
962 - شا : [ و ] من كلامه صلوات الله عليه حين نقض معاوية العهد ،
هامش
961 - رواه الشيخ المفيد رفع الله مقامه في الفصل : ( 38 ) من مختار كلام أمير المؤمنين عليه