الموت طالب ومطلوب ، لا يعجزه المقيم ، ولا يفوته الهارب ، فقدموا ولا
تنكلوا ، فإنه ليس عن الموت محيص ، إنكم إن لم تقتلوا تموتوا . والذي نفس علي
بيده ، لألف ضربة بالسيف على الرأس ، أهون من موت على فراش . 959 - ما : المفيد عن التمار عن محمد بن الحسين عن أبي نعيم ، عن
صالح بن عبد الله عن هشام عن أبي مخنف عن الأعمش ، عن أبي إسحاق
السبيعي عن الأصبغ بن نباتة رحمه الله ، قال : إن أمير المؤمنين [ عليه السلام ]
خطب ذات يوم فحمد الله وأثنى عليه ، وصلى على النبي صلى الله عليه وآله
ثم قال :
أيها الناس ! اسمعوا مقالتي وعوا كلامي ، إن الخيلاء من التجبر ،
والنخوة من التكبر ، وإن الشيطان عدو حاضر يعدكم الباطل .
ألا إن المسلم أخو المسلم ، فلا تنابزوا ولا تخاذلوا ، فإن شرائع الدين
واحدة ، وسبله قاصدة ، من أخذ بها لحق ، ومن تركها مرق ومن فارقها محق . ليس
المسلم بالخائن إذا ائتمن ، ولا بالمخلف إذا وعد ، ولا بالكذوب إذا نطق .
نحن أهل بيت الرحمة ، وقولنا الحق ، وفعلنا القسط ، ومنا خاتم النبيين ،
وفينا قادة الإسلام وأمناء الكتاب ، ندعوكم إلى الله ورسوله ، وإلى جهاد عدوه
والشدة في أمره وابتغاء رضوانه ، وإلى إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت
وصيام شهر رمضان وتوفير الفئ لأهله .
ألا وإن [ من ] أعجب العجب أن معاوية بن أبي سفيان الأموي وعمرو
هامش
ج 1 ، ص 311 ط 2 .
959 - رواه الشيخ الطوسي في الحديث : ( 13 ) من الجزء الأول من أماليه ص 9 ط بيروت .
ورواه الشيخ المفيد رحمه الله في المجلس : ( 27 ) من أماليه ص 145 .
ورواه ابن أبي الحديد - نقلا عن الغارات - في آخر شرحه على المختار : ( 27 ) من نهج البلاغة :
ج 1 ، ص 338 ط الحديثة ببيروت .