الشام ] ( 1 ) يدخل على المرأة المسلمة والمعاهدة فينتزع أحجالهما ورعثهما ، ثم
انصرفوا موفورين لم يكلم أحد منهم كلما . فلو أن امرءا مسلما مات من دون
هذا أسفا ، ما كان عندي فيه ملوما ، بل كان عندي به جديرا .
يا عجبا كل العجب من تظافر هؤلاء القوم على باطلهم وفشلكم عن
حقكم !
إذا قلت لكم : اغزوهم في الشتاء ، قلتم : هذا أوان قر وصر . وإن قلت
لكم : اغزوهم في الصيف ، قلتم : هذه حمارة القيظ ، أنظرنا ينصرم الحر عنا . فإذا
أنتم من الحر والبرد تفرون ، فأنتم والله من السيف أفر .
يا أشباه الرجال ولا رجال ! ويا طغام الأحلام ويا عقول ربات الحجال .
والله لقد أفسدتم علي رأيي بالعصيان ، ولقد ملأتم جوفي غيظا حتى
قالت قريش : إن ابن أبي طالب شجاع ولكن لا رأي له في الحرب .
لله درهم ! ومن ذا يكون أعلم بها وأشد لها مراسا مني ! فوالله لقد نهضت
فيها وما بلغت العشرين ، ولقد نيفت اليوم على الستين ، ولكن لا رأي لمن لا
يطاع . يقولها ثلاثا .
فقام إليه رجل ومعه أخوه فقال : يا أمير المؤمنين ! أنا وأخي هذا كما قال
الله عز وجل حكاية عن موسى : ( رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي ) فمرنا
بأمرك ، فوالله لننتهين إليه ولو حال بيننا وبينه جمر الغضا وشوك القتاد .
فدعا له بخير ثم قال : وأين تقعان مما أريد ! ثم نزل [ عليه السلام ] .
قال الصدوق رضي الله عنه : تفسير : قال المبرد : سيماء الخسف تأويله :
علامة [ الخسف ] قال الله عز وجل : ( سيماهم في وجوههم من أثر السجود )
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين زيادة منا مأخوذة من مصادر أخر منها المختار : ( 27 ) من كتاب نهج البلاغة
كما أن جملة : والذي نفسي بيده في هذا الحديث من وهم الرواة ولا مورد لها هاهنا .