واعجبا كل العجب من تظافر هؤلاء القوم على باطلهم ، وفشلكم عن
حقكم ! قد صرتم غرضا يرمى ولا ترمون ، وتغزون ولا تغزون ، ويعصون الله
وترضون ، فتربت أيديكم يا أشباه الإبل غاب عنها رعاتها ، كلما اجتمعت من
جانب تفرقت من جانب .
بيان :
التفنيد : اللوم وتضعيف الرأي . والقسورة : الأسد . وقال الجوهري :
أملصت المرأة بولدها أي أسقطته . ونهس اللحم : أخذه بمقدم الأسنان . ونهس
الحية : لسعها . وفرس الأسد فريسته : دق عنقها .
والمراد بالنهاس الفراس ، إما هشام بن عبد الملك لاشتهاره بالبخل ، أو
سليمان بن عبد الملك ، فإنه الذي قيضت له الخلافة بعد وفاة الحجاج بقليل .
والأول أنسب .
والمراد بالرجل الواحد [ هو ] عمر بن عبد العزيز .
قوله عليه السلام : " ولكنها لهجة خدعة " : أي إذا قلت لكم : سأظفر على
الخصم إن شاء الله ، فليس هذا من الكذب ، بل هو كما مر وكذا أشباهه من
مصالح الحرب وغيره .
ويحتمل إرجاع ضمير " لكنها " إلى ما ذكره من نسبته عليه السلام إلى
الكذب ، خصوصا على نسخة " أغنياء " بالنون ، أي ما ذكرتم لهجة خدعتم فيها
من الشيطان ، ولم تكن لكم حاجة إلى ذكرها .
وفي الصحاح : وهي السقاء يهي وهيا إذا انخرق وانشق . وفيه : ورى
القيح جوفه يريه وريا : أكله والاسم الورى بالتحريك . وورى الجرح سائره
تورية : أصابه الورى . والمراس : الممارسة والمعالجة . ورصده : رقبه . والترصد :
الترقب .
بحار الأنوار — صفحة 140
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٤٠