وقال الفيروزآبادي : صبره : طلب منه أن يصبر .
قوله عليه السلام " قسما " أي من أوقاتك " تفرغ لهم فيه شخصك " أي
لا تشتغل فيه بسائر الاشغال " وتقعد عنهم جندك " أي تنهاهم عن التعرض
لهم والدخول في أمورهم . والاحراس جمع حارس أي الحفظة . وقال في النهاية :
شرط السلطان نخبة أصحابه الذين يقدمهم على غيرهم من جنده . والشرطة
أول طائفة من الجيش تشهد الوقعة .
و [ أيضا ] قال [ ابن الأثير في مادة " تعتع " من النهاية ] : فيه " حتى يؤخذ
للضعيف حقه غير متعتع " بفتح التاء أي من غير أن يصيبه أذى يقلقله
ويزعجه يقال : تعتعته فتتعتع و " غير " منصوب لأنه حال من الضعيف
انتهى .
[ قوله عليه السلام : ] " لن تقدس " أي لن تطهر عن العيوب والنقايص
وهو على المجهول من التفعيل والمعلوم من التفعل " والخرق " : الجهل وكذلك
" العي " أي تحمل عنهم ولا تعاتبهم " والضيق " التضييق عليهم في الأمور أو
البخل أو ضيق الصدر بما يرد من الأمور أو العجز " والأنف " بالتحريك :
الامتناع من الشئ استكبارا . والكنف بالتحريك : الجانب والناحية . والاعطاء
الهنئ ما لم يكن مشوبا بالمن والأذى ونحو ذلك ويقال : أجملت الصنيعة عند
فلان وأجمل في صنيعه . ذكره الجوهري . وأعذر أي أبدى عذره .
وقوله " أمور " [ مبتدء ] خبره محذوف أي هناك أمور . وفي الصحاح : وعيي إذا لم
يهتد لوجهه والعي خلاف البيان وقد عي في منطقه وعيى أيضا . وقال : مكان
حرج وحرج أي ضيق وقد حرج صدره يحرج حرجا .
[ قوله عليه السلام : ] " بالغا من بدنك " أي : وإن أتعبك ذلك تعبا كثيرا .
[ قوله عليه السلام : ] " فلا تكونن منفرا " أي بالتطويل الذي يوجب نفرة
الناس " ولا مضيعا " بالتأخير عن أوقات الفضيلة والتقصير في الآداب
والتعليل للأول .
بحار الأنوار — صفحة 632
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٦٣٢