كما حذف الخبر في قولنا لا إله إلا الله .
ويمكن أيضا أن يكون " من فرائض الله " في موضع رفع لأنه خبر المبتدأ
وقد تقدم عليه ويكون موضع " الناس " وما بعده رفعا لأنه صفة المبتدأ الذي
هو " شئ " كما قلناه أولا . وليس يمتنع أيضا أن يكون " من فرائض الله "
منصوب الموضع لأنه حال ويكون موضع " الناس أشد " رفعا لأنه خبر المبتدأ
الذي هو " شئ " .
[ قوله عليه السلام : ] " وقد لزم ذلك " أي لزم المشركون مع شركهم الوفاء
بالعهود وصار ذلك سنة لهم فالمسلمون أولى باللزوم والوفاء .
[ قوله عليه السلام : ] " لما استوبلوا " أي عدوا عواقب الغدر وبالا .
قال في النهاية : الوبال في الأصل : الثقل والمكروه . واستوبلوا المدينة أي
استوخموها . وقال : فيه " إني لا أخيس بالعهد " أي لا أنقضه يقال : خاس
بعهده يخيس وخاس بوعده إذا أخلفه وقال : ختله يختله : خدعه وراوغه .
وقال ابن ميثم : أفضاه : بسطه . واستفاض الماء : سال . وقال في
القاموس : فضا المكان فضاء وفضوا : اتسع والمنعة بالتحريك : العز وقد يسكن .
[ قوله عليه السلام : [ وحريما يسكنون إلى منعته ويستفيضون ] إلى
جواره " ( 1 ) قال ابن أبي الحديد : " إلى " ها هنا متعلق بمحذوف كقوله تعالى :
* ( في سبع آيات إلى فرعون ) * [ 12 / النمل : 27 ] أي مرسلا إليه أي جعل
[ الله ] ذمته أمنا ينتشرون في طلب حوائجهم ساكنين إلى جواره . وفي
الصحاح : الدغل بالتحريك : الفساد يقال : قد ادغل في الامر إذا أدخل فيه ما
يخالفه ويفسده . وقال المدالسة كالمخادعة
[ قوله عليه السلام : ] " تجوز فيه العلل " أي يتطرق إليه التأويلات
والمعاذير وفي النهاية : اللحن : الميل عن جهة الاستقامة يقال : لحنت لفلان إذا
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين في اخر هذا العهد الشريف في ص وإنما أعدناه هاهنا توضيحا .