والأسباب منه . وقيل أي لا تصرف ما كان من الصوافي في بعض البلاد على
مساكين ذلك البلد خاصة فإن لغيرهم فيها مثل حقهم " وكل قد استرعيت
حقه " أي أمرك الله برعاية حقه .
[ قوله عليه السلام : " ولا يشغلنك عنهم ] نظر " أي تفكر في أمر آخر
واهتمام به . وفي بعض النسخ " بطر " بالباء والطاء المهملة أي مرح وطغيان .
والتافه الحقير .
[ قوله : ] " لاحكامك " في أكثر النسخ بفتح الهمزة ويمكن أن يقرأ
بالكسر ولعله أنسب كما لا يخفى . والاشخاص الاخراج " ولا تصعر خدك
لهم " أي لا تمل وجهك عن الناس تكبرا " ممن تقتحمه العيون " أي تزدريه
وتحتقره و " تحقر " بالتخفيف وكسر القاف أي تستحقره . وفي بعض النسخ
على التفعيل " ففرغ لأولئك ثقتك " أي عين لرفع أمورهم إليك رجلا من أهل
الخشية لله والتواضع لهم أو لله أو الخشية لله والتواضع للامام أو لك " ثم
اعمل فيهم " أي اعمل في حقهم بما أمر الله به بحيث تكون ذا عذر عنده إذا
سألك عن فعلك بهم .
[ قوله عليه السلام : " وتعهد أهل اليتم وذوي الرقة في السن ممن لا
حيلة له " ] قال الجوهري : الرقق محركة : الضعف ورجل رقيق أي ضعيف
وقال ابن ميثم أي المشايخ الذين بلغوا في الشيخوخة إلى أن رق جلدهم ثم
ضعف حالهم عن النهوض فلا حيلة لهم .
وقال الكيدري أي الذين بلغوا في السن غاية يرق لهم ويرحم عليهم
" ولا ينصب نفسه " أي حياء أو ثقة بالله .
[ قوله عليه السلام : ] " والعاقبة " في بعض النسخ بالقاف والباء الموحدة .
وفي بعضها بالفاء والياء المثناة " فصبروا أنفسهم " بالتخفيف والتشديد .
قال في النهاية : أصل الصبر : الحبس وقال تعالى : * ( واصبر نفسك مع
الذين يدعون ربهم ) * .
بحار الأنوار — صفحة 631
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٦٣١