والبؤسى مصدر كالنعمى وهي شدة الحاجة فلا يصح عطفه على المساكين
والمحتاجين إلا بتقدير وأما " الزمني " فهو جمع زمن فيكون معطوفا على " أهل
البؤسى " لا " البؤسى " وسيأتي تفسير القانع والمعتر ( 1 ) " واحفظ لله " أي
اعمل بما أمر الله به في حقهم أو اعمل بما أمرك به من ذلك لله .
وقال في النهاية : الصوافي الاملاك والأراضي التي جلى عنها أهلها أو ماتوا
ولا وارث لها واحدها صافية .
قال الأزهري يقال للضياع التي يستخلصها السلطان لخاصته الصوافي وبه
أخذ من قرأ " فاذكروا اسم الله عليها صوافي " أي خالصة لله تعالى انتهى .
ولعل المراد بالقسم من بيت المال [ في قوله عليه السلام : واجعل لهم قسما
من بيت مالك ] هو السهم المفروض لهم من الزكوات والأخماس وبالقسم من
غلات الصوافي ما يكفيهم لسد خلتهم من خاصة الإمام عليه السلام من
الفئ والأنفال تبرعا ويحتمل شموله لبيت المال أيضا .
والمراد بالأقصى من بعد من بلد الوالي وقيل من بعد من جهة الأنساب
هامش
( 1 ) أقول : وفي هامش أصلي ها هنا للمصنف العلامة حاشية وهذا نصها :
اختلف في القانع والمعتر فقيل القانع الذي يقنع بما أعطي أو بما عنده ولا يسأل
والمعتر الذي يتعرض أن تطعمه من اللحم ويسأل .
وقيل : القانع : الذي يسأل والمعتر الذي يتعرض للمسألة ولا يسأل ، يقال : عرة واعتره
وعراه واعتراه إذا اعترض للمعروف من غير مسألة .
وفي مجمع البيان : قال أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما السلام : القانع الذي يسأل فيرضى
بما أعطي والمعتر الذي يعتر الأبواب منه رحمه الله .
أقول : وفي ط بيروت في تفسير الآية ( 36 ) من سورة الحج من مجمع البيان :
هكذا :
وقال أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما السلام : القانع الذي يقنع بما أعطيته ولا
يسخط ولا يكلح ولا يلوي شدقه غضبا . والمعتر : الماد يده لتطعمه .
وفي رواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : القانع الذي يسأل فيرضى
بما أعطي ، والمعتر : الذي يعتري رحلك ممن لا يسأل .