تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
غراقكم وتخلون بيننا وبين شامنا فنحن نحقن دماء المسلمين فقال عليه السلام : لم أجد إلا القتال أو الكفر بما أنزل الله عز وجل على محمد صلى الله عليه وآله . ثم برز الأشتر وقال : سووا صفوفكم وقال أمير المؤمنين : أيها الناس من يبع يربح في هذا اليوم . في كلام له ألا إن خضاب النساء الحناء وخضاب الرجال الدماء والصبر خير في عواقب الأمور ألا إنها أحن بدرية وضغاين أحدية وأحقاد جاهلية وقرأ * ( فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون ) * فتقدم وهو يرتجز . دبوا دبيب النمل لا تفوتوا * وأصبحوا في حربكم وبيتوا كيما تنالوا الدين أو تموتوا * أولا فإني طال ما عصيت قد قلتم لو جئتنا فجئت وحمل في سبعة عشر ألف رجل فكسروا الصفوف فقال معاوية لعمرو : اليوم صبر وغدا فخر . فقال عمرو : صدقت يا معاوية ولكن الموت حق والحياة باطل ولو حمل علي في أصحابه حملة أخرى فهو البوار . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : فما انتظاركم إن كنتم تريدون الجنة . فبرز أبو الهيثم بن التيهان قائلا : أحمد ربى فهو الحميد * ذاك الذي يفعل ما يريد دين قويم وهو الرشيد فقاتل حتى قتل . وبرز خزيمة بن ثابت قائلا : كم ذا يرجى أن يعيش الماكث * والناس موروث وفيهم وارث هذا على من عصاه ناكث فقاتل حتى قتل .