وبرز عبد الله بن جعفر في ألف رجل فقتل خلقا حتى استغاث عمرو بن
العاص .
وأتى أويس القرني متقلدا بسيفين ويقال : كان معه مرماة ومخلاة من الحصى
فسلم على أمير المؤمنين عليه السلام وودعه وبرز مع رجالة ربيعة فقتل من
يومه فصلى عليه أمير المؤمنين عليه السلام ودفنه .
ثم إن عمارا جعل يقاتل ويقول :
نحن ضربناكم على تنزيله * ضربا يزيل الهام عن مقيله
ويذهل الخليل عن خليله * أو يرجع الحق إلى سبيله
فلم يزل يقاتل حتى قتل .
وبرز أمير المؤمنين عليه السلام ودعا معاوية وقال : أسألك أن تحقن
الدماء وتبرز إلي وأبرز إليك فيكون الامر لمن غلب فبهت معاوية ولم ينطق
بحرف .
فحمل أمير المؤمنين عليه السلام على الميمنة فأزالها ثم حمل على الميسرة
فطحنها ثم حمل على القلب وقتل منهم جماعة وأنشد :
فهل لك في أبي حسن علي * لعل الله يمكن من قفاكا
دعاك إلى البراز فعكت عنه * ولو بارزته تربت يداكا
فانصرف أمير المؤمنين عليه السلام ثم برز متنكرا فخرج عمرو بن
العاص مرتجزا .
يا قادة الكوفة من أهل الفتن * يا قاتلي عثمان ذاك المؤتمن
كفى بهذا حزنا من الحزن * أضربكم ولا أرى أبا الحسن
فتناكل عنه علي عليه السلام حتى تبعه عمرو ثم ارتجز :
بحار الأنوار — صفحة 584
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٥٨٤