تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
في كل يوم رجل شيخ بارزة * وعورة وسط العجاج ظاهرة أبرزها طعنة كف فاترة * عمرو وبسر رهبا بالقاهرة فلما رأى معاوية كثرة براز أمير المؤمنين عليه السلام أخذ في الخديعة فأنفذ عمرو إلى ربيعة خالاته فوقعوا فيه فقال : اكتب إلى ابن عباس وغره فكان فيما كتب : طال البلاء فما ندري له آسى * بعد الاله سوى رفق ابن عباس فكان جواب ابن عباس : يا عمرو حسبك من خدع ووسواس * فاذهب فما لك في ترك الهدى آسى إلا بوادر طعن في نحوركم * تشجى النفوس له في النقع إفلاس إن عادت الحرب عدنا والتمس هربا * في الأرض أو سلما في الأفق يا قاسي ثم كتب معاوية إليه يذكر فيه : إنما بقي من قريش ستة أنا وعمرو بالشام ناصبان ، وسعد وابن عمر بالحجاز ، وعلي وأنت بالعراق على خطب عظيم ولو بويع لك بعد عثمان لأسرعنا فيه . فأجابه ابن عباس : دعوت ابن عباس إلى السلم خدعة * وليس لها حتى تموت بخادع وأمر معاوية لابن خديج الكندي أن يكاتب الأشعث والنعمان بن بشير أن يكاتب قيس بن سعد في الصلح . ثم أنفذ عمروا وعتبة وحبيب بن مسلمة والضحاك بن قيس إلى أمير المؤمنين عليه السلام فلما كلموه قال : أدعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم فإن تجيبوا إلى ذلك فللرشد أصبتم وللخير وفقتم وإن تابوا لم تزدادوا من الله إلا بعدا . فقالوا : قد رأينا أن تنصرف عنا فنخلي بينكم وبين