فقال معاوية من قتل العباس فله عندي ما يشاء فخرج رجلان لخميان
فدعاه أحدهما فقال : إن أذن لي سيدي أبارزك وأتى عليا عليه السلام فبرز
علي في سلاح العباس وفرسه متنكرا فقال الرجل آذنك سيدك ؟ فقال عليه
السلام : " أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا " فقتله وتقدم الآخر فقتله .
وخرج قبيصة النميري وكان يشتم عليا ويرتجز :
أقدم إقدام الهزبر العالي * في نصر عثمان ولا أبالي
فبرز عدي بن حاتم قائلا :
يا صاحب الصوت الرفيع العالي * نفدي عليا ولدي ومالي
وخرج حجل بن آثال العبسي فطلب البراز فبرز إليه ابنه آثال فلما رآه قال :
انصرف إلى الشام فإن فيها أموالا جمة فقال ابنه : يا أبت انصرف إلينا وجنة
الخلد مع علي .
وعبئ معاوية أربعة صفوف فتقدم أبو الأعور السلمي يحرضهم ويقول :
يا أهل الشام إياكم والفرار فإنها سبة وعار فدقوا على أهل العراق فإنهم أهل
فتنة ونفاق .
فبرز سعيد بن قيس وعدي بن حاتم والأشتر والأشعث فقتلوا منهم ثلاثة
آلاف ونيفا وانهزم الباقون .
وخرج كعب بن جعيل شاعر معاوية قائلا :
أبرز إلي الآن يا نجاشي * فإنني ليث لدى الهراش
فأجابه النجاشي شاعر علي عليه السلام وبرز إليه :
أربع قليلا فأنا النجاشي * لست أبيع الدين بالمعاش
انصر خير راكب وماش * ذاك علي بين الرياش
بحار الأنوار — صفحة 583
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٥٨٣