والانصاف بمن عمل وأقبح الطيش ثم النفش في الرجل ( 1 ) وكتب بعده :
اربط حمارك لا تنزع سويته * إذا يرد وقيد العير مكروب
ليست ترى السيد زيدا في نفوسهم * كما تراه بنو كوز ومرهوب
إن تسألوا الحق يعط الحق سائله * والدرع محقبة والسيف مقروب
أو تأنفون فإنا معشر أنف * لا نطعم الضيم إن السم مشروب
فأمر علي ( عليه السلام ) أن يوزع الناس عن القتال حتى أخذ أهل الشام
مصافهم ثم قال : أيها الناس إن هذا موقف من نطف فيه نطف يوم القيامة
ومن فلج فيه فلج يوم القيامة .
ثم قال لما رأى نزول معاوية بصفين :
لقد أتانا كاشرا عن نابه * يهمط الناس على اعتزا به
فليأتنا الدهر بما أتى به
قال نصر : وكتب علي إلى معاوية جواب كتابه أما بعد :
فإن للحرب عراما شررا * إن عليها قائدا عشنزرا
ينصف من أحجر أو تنمرا * على نواحيها مزجا زمجرا
إذا ونين ساعة تغشمرا
هامش
( 1 ) كذا في أصلي المطبوع وظاهره أنه نثر ، ولكن الظاهر أن الباء في قوله : " بمن " من
زيادة الكتاب وان الصواب أنه شعر هكذا :
ما أحسن العدل والانصاف من عمل * وأقبح الطيش ثم النفش في الرجل
وهكذا ضبطه في ط مصر من كتاب صفين والطبع الحديث من شرح ابن أبي
الحديد : ج 1 ، ص 718 ط الحديث ببيروت .