[ لأنه من بني دهل بن مالك ] وهؤلاء بنو السيد بن مالك وبينهم عداوة
النسب يقول : إن بني السيد لا يرون زيدا في نفوسهم كما يراه أهله الأدنون
منه نسبا وهم بنو كوز وبنو مرهوب يقول : نحن لا نعظم زيدا ولا نعتقد
فيه من الفضيلة ما يعتقده أهله وبنو عمه الأدنون .
والمثل لعلي ( عليه السلام ) أي نحن لا نرى في علي ما يراه أهل العراق
من تعظيمه وتبجيله .
والدرع محقبة أي بحالها في حقابها وهو ما يشد به في غلافها والسيف
بحاله في قرابه وهو جفنه يقال : حقبت الدرع وقربت السيف كلاهما ثلاثيان
يقول : إن سألتم الحق أعطيناكموه من غير حاجة إلى الحرب بل نجيبكم إليه
والدروع بحالها لم تلبس والسيوف في أجفانها لم تشهر .
وأما إثبات النون في " تأنفون " فللشعر ( 1 ) يقول : وإن أنفتم وأبيتم إلا
الحرب فإنا نأنف مثلكم [ أيضا ] لا نطعم الضيم ولا نقبله ثم قال : إن السم
مشروب أي إن السم قد نشربه ولا نشرب الضيم أي نختار الموت على
الذلة .
والشعر لعبد الله بن غنم الضبي ( 2 ) من بني السيد .
فأما قوله ( عليه السلام ) : " هذا موقف من نطف فيه نطف يوم القيامة "
هامش
( 1 ) كذا في طبعة الكمباني من بحار الأنوار ، وقال ابن أبي الحديد في شرح المختار :
( 51 ) من شرح نهج البلاغة : ج 1 ص 719 ط الحديث ببيروت :
وأما إثبات النون في " تأنفون " فإن الأصوب حذفها لعطف الكلمة على المجزوم
قبلها ولكنه استأنف ولم يعطف كأنه قال : أو كنتم تأنفون ، يقول : وإن أنفتم وأبيتم
إلا الحرب فإنا نأنف مثلكم أيضا لا نطعم الضيم ولا نقبله . . .
( 2 ) كذا في أصلي المطبوع ، وفي طبع الحديث ببيروت من شرح ابن أبي الحديد : " لعبد
الله عنمة الضبي من بني السيد " .