الأعور السلمي في جنود من الشام وهو على مقدمة معاوية فدعواه إلى الدخول في
طاعة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأبى فبعثوا إلى علي ( عليه السلام ) إنا قد
لقينا أبا الأعور السلمي بسور الروم في جند من أهل الشام فدعوناه وأصحابه
إلى الدخول في طاعتك فأبى علينا فمرنا بأمرك .
فأرسل علي ( عليه السلام ) إلى الأشتر فقال : يا مالك إن زيادا وشريحا
أرسلا إلي .
إلى آخر ما مر برواية ابن ميثم .
قال : وكتب علي ( عليه السلام ) إليهما - وكان الرسول الحارث بن جمهان
الجعفي - : أما بعد فإني قد أمرت عليكما مالكا فاستمعا له وأطيعا أمره فإنه
من لا يخاف رهقه ولا سقاطه ( 1 ) ولا بطؤه عما الاسراع إليه أحزم ولا إسراعه
إلى ما البطؤ عنه أمثل وقد أمرته بمثل الذي أمرتكما أن لا يبدأ القوم بقتال حتى
يلقاهم ويدعوهم ويعذر إليهم .
فخرج الأشتر حتى قدم على القوم فاتبع ما أمره به علي ( عليه السلام )
وكف عن القتال ولم يزالوا متواقفين حتى إذا كان عند المساء حمل عليهم أبو
الأعور فثبتوا له واضطربوا ساعة ثم إن أهل الشام انصرفوا .
ثم خرج [ إليهم ] هاشم بن عتبة في خيل ورجال حسن عدتها وعددها
فخرج إليهم أبو الأعور فاقتتلوا يومهم ذلك تحمل الخيل على الخيل والرجال
على الرجال وصبر بعضهم لبعض ثم انصرفوا .
وبكر عليهم الأشتر فقتل من أهل الشام عبد الله بن المنذر التنوخي قتله
ظبيان بن عمارة التميمي وما هو يومئذ إلا فتى حديث السن وإن كان
هامش
( 1 ) الرهق : خفة العقل . الجهل . الكذب . العربدة . والسقاط - ككتاب : العثرة والزلة .