تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
فسار وخلف عليهم عدي بن حاتم فأقام عليهم ثلاثا ثم خرج في ثمانمائة رجل منهم وخلف ابنه زيدا بعده فلحقه في أربعمائة رجل منهم . وجاء علي ( عليه السلام ) حتى مر بالأنبار فاستقبله بنو خشنوشك [ دهاقنتها ] قال نصر : الكلمة فارسية أصلها خش أي الطيب [ و " نوشك " : راض يعني بني الطيب الراضي بالفارسية ] ( 1 ) قال : فلما استقبلوه نزلوا عن خيولهم ثم جاؤوا يشتدون معه وبين يديه ومعهم براذين قد أوقفوها في طريقه . فقال : ما هذه الدواب التي معكم وما أردتم بهذا الذي صنعتم ؟ قالوا : أما هذا الذي صنعنا فهو خلق منا نعظم به الامراء وأما هذه البراذين فهدية لك وقد صنعنا للمسلمين طعاما وهيأنا لدوابكم علفا كثيرا . فقال ( عليه السلام ) : أما هذا الذي زعمتم أنه فيكم خلق تعظمون به الامراء فوالله ما ينفع ذلك الامراء وإنكم لتشقون به على أنفسكم وأبدانكم فلا تعودوا له . وأما دوابكم هذه فإن أحببتم أن آخذها منكم وأحسبها لكم من خراجكم أخذناها منكم . وأما طعامكم الذي صنعتم لنا فإنا نكره أن نأكل من أموالكم إلا بثمن ! ! قالوا : يا أمير المؤمنين نحن نقومه ثم نقبل ثمنه . قال : إذا لا تقومونه قيمته نحن نكتفي بما هو دونه قالوا : يا أمير المؤمنين فإن لنا من العرب موالي ومعارف أتمنعنا أن نهدي لهم أو تمنعهم أن تقبلوا منا ؟ فقال : كل العرب لكم موال وليس لاحد من المسلمين أن يقبل هديتكم وإن غصبكم أحد فأعلمونا
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفات مأخوذ من كتاب صفين ص 144 ، وفيه : قال سليمان [ أحد رواة كتاب صفين ] : خشن : طيب . نوشك : راض . يعني بني الطيب الراضي بالفارسية .