تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
فإذا توفاه الله اختلفت أمته من بعده ثم اجتمعت فلبثت ما شاء الله ثم اختلفت فيمر رجل من أمته بشاطئ هذا الفرات يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويقضي بالحق ، ولا يركس في الحكم ( 1 ) الدنيا أهون عليه من الرماد في يوم عصفت به الريح والموت أهون عليه من شرب الماء على الظمآن ( 2 ) . يخاف الله في السر وينصح له في العلانية ، ولا يخاف في الله لومة لائم ثم فمن أدرك ذلك النبي ( صلى الله عليه وآله ) من أهل هذه البلاد فآمن به كان ثوابه رضوانه والجنة . ومن أدرك ذلك العبد الصالح فلينصره فإن القتل معه شهادة . ثم قال : أنا مصاحبك فلا أفارقك حتى يصيبني ما أصابك . فبكى [ علي ] عليه السلام ثم قال : الحمد لله الذي لم أكن عنده منسيا ، الحمد لله الذي ذكرني عنده في كتب الأبرار . فمضى الراهب معه فكان فيما ذكروا يتغدى مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ويتعشى حتى أصيب يوم صفين فلما خرج الناس يدفنون قتلاهم قال ( عليه السلام ) : أطلبوه فلما وجده صلى عليه ودفنه وقال : هذا منا أهل البيت واستغفر له مرارا .
هامش
( 1 ) كذا في طبع الكمباني من البحار ، ومثله في شرح المختار : ( 48 ) من نهج البلاغة من شرح ابن أبي الحديد ، وفي طبع مصر من كتاب صفين ، ومثله في كتاب المعيار والموازنة ص 135 : " ولا يرتشي في الحكم . . . " . والحديث رواه أيضا من غير نقاش فيه ابن كثير بسنده عن ابن ديزيل في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ البداية والنهاية : ج 4 ص 254 ط بيروت وفيه : " ولا ينكس الحكم . . . " . ( 2 ) كذا في أصلي ومثله في شرح ابن أبي الحديد ، وفي كتاب صفين : " على الظماء . . . " . والظمأ - على زنة الفرس - والظماء والظماءة - كسحاب وسحابة - : العطش .
بحار الأنوار — صفحة 427 | العلامة المجلسي