ويمكن أن يقرأ " لنأمن " على الفعل من الامن أي إذا علم الجند أن
أرزاق أولادهم موفرة لا يخونوننا في لطفهم وعطفهم " وهم لهم صالح " أي
الطلا صالح للذرية والأطفال .
" غمص الناس " أي احتقرهم ولم يرهم شيئا " وسفه الحق " أي جهله أو
عده سفها " ويوم " عصيب وعصبصب : شديد وفلان رابط الجأش : شجاع
" وهو جذل " بالذال أي فرح . وبالرأي أي صاحب رأي جيد وشديد .
والأمراس : الحبال " إلى من سفه نفسه " أي جعلها سفيهة استعمل استعمال
المتعدي فهو في قوة سفه نفسا .
" وما لا يدركه " أي الخلافة الواقعية " وبرقت السماء " : لمعت أو جاءت
تبرق والبارق : سحاب ذو برق .
وقال الجوهري : الذود من الإبل ما بين الثلاث إلى العشر وهي مؤنثة لا
واحد لها من لفظها والكثير أذواد وفي المثل : الذود إلى الذود إبل . قولهم " إلى "
بمعنى مع أي إذا جمعت القليل مع القليل صار كثيرا .
وقال الزمخشري في المستقصى : " من لا يزد عن حوضه يهدم " من قول
زهير :
ومن لا يزد عن حوضه بسلاحه * يهدم ومن لا يظلم الناس يظلم
يضرب [ مثلا ] في تهضم غير المدافع عن نفسه انتهى .
وقال أبو عبيد أي من لا يدفع الضيم عن نفسه يركب بالظلم .
أقول : روى ابن أبي الحديد أكثر ما رويناه ( 1 ) عن نصر فجمعنا بين
الروايتين .
هامش
( 1 ) روى ابن أبي الحديد ما مر وما يأتي عن نصر في كتاب صفين - في شرح المختار :
( 46 ) من نهج البلاغة من شرحه : ج 3 ص 180 ، ط مصر ، وفي طبع بيروت : ج 1 ،
ص 617 - 636 .