وأن يهلك نفسه نسأل الله بقوته أن يدعمكم بالفئة ( 1 ) ثم نزل .
قال نصر : فأجاب عليا ( عليه السلام ) إلى المسير جل الناس إلا أن
أصحاب عبد الله بن مسعود أتوه وفيهم عبيدة السلماني وأصحابه فقالوا له :
إنا نخرج معكم ولا ننزل عسكركم ونعسكر علا حدة حتى ننظر في أمركم
وأمر أهل الشام فمن رأيناه أراد ما لا يحل له أو بدا لنا منه بغي كنا عليه .
فقال لهم علي ( عليه السلام ) : مرحبا وأهلا هذا هو الفقه في الدين
والعلم بالسنة من لم يرض فهو خائن جائر .
وأتاه آخرون من أصحاب عبد الله بن مسعود فيهم ربيع بن خثيم وهم
يومئذ أربعمائة رجل فقالوا : يا أمير المؤمنين إنا شككنا في هذا القتال على
معرفتنا بفضلك ولا غناء بنا ولا بك ولا بالمسلمين عمن يقاتل العدو فولنا
بعض هذه الثغور نكون به نقاتل عن أهله .
فوجهه علي عليه السلام إلى ثغر الري فكان أول لواء عقده بالكوفة لواء
ربيع بن خثيم .
[ نصر ، عن عمر بن سعد ] عن ليث بن أبي سليم قال : دعا علي ( عليه
السلام ) باهلة فقال : يا معشر باهلة أشهد الله أنكم تبغضوني وأبغضكم
فخذوا عطاءكم واخرجوا إلى الديلم وكانوا قد كرهوا أن يخرجوا معه إلى
صفين ( 2 ) .
وعن عبد الله بن عوف قال : إن عليا ( عليه السلام ) لم يبرح النخيلة حتى
هامش
( 1 ) كذا في أصلي ، وفي كتاب صفين : " نسأل الله بعونه أن يدعمكم بألفته " .
( 2 ) ما بين المعقوفين مأخوذ من كتاب صفين ، وما نقله المصنف عنه في الباب : " . . . "
الآتي في ص 603 من طبعة الكمباني .