تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
بالجواب بين حرب مخزية أو سلم محظية ( 1 ) فإن اختار الحرب فانبذ له ، وإن اختار السلم فخذه ببيعته ( 2 ) . فلما انتهى الكتاب إلى جرير أتى به إلى معاوية فأقرأه الكتاب وقال : يا معاوية إنه لا يطبع على قلب إلا بذنب ولا ينشرح إلا بتوبة ولا أظن قلبك لا مطبوعا أراك قد وقفت بين الحق والباطل كأنك تنتظر شيئا في يدي ؟ ؟ ؟ فقال معاوية ألقاك بالفيصل في أول مجلس إنشاء الله . فلما بايع معاوية أهل الشام وذاقهم قال : يا جرير الحق بصاحبك وكتب إليه بالحرب ( 3 ) فأجابه علي ( عليه السلام ) : من علي إلى معاوية بن صخر أما بعد فقد أتاني كتاب امرئ ليس له بصر يهديه ولا قائد يرشده ، دعاه الهوى فأجابه وقاده [ الضلال ] فاتبعه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كذا في أصلي ، ومثله في شرح ابن أبي الحديد : ج 1 ، ص 562 ط الحديث ببيروت . وفي ط مصر من كتاب صفين : " فإذا أتاك كتابي هذا فاحمل معاوية على الفصل ، وخذه بالامر الجزم ، ثم خيره بين حرب مجلية أو سلم محظية . . . " . ( 2 ) كذا في أصلي ، وفي أواخر الجزء الأول من كتاب صفين والمختار : ( 8 ) من الباب الثاني من نهج البلاغة : " فخذ بيعته " . وللكلام مصادر أخر يجد الباحث بعضها في ذيل المختار : ( 47 ) من باب الكتب من نهج السعادة : ج 4 ص 98 ط 1 . ( 3 ) ورسالة معاوية إلى الامام أمير المؤمنين عليه السلام في إعلانه بالحرب ذكرها المبرد في كتاب الكامل ص 148 ، ورواها عنه محقق كتاب صفين في هامش المقام منه ص 56 ط 2 . ( 4 ) هذا هو الظاهر المذكور في شرح المختار : ( 43 ) من شرح ابن أبي الحديد ، والمختار : ( 7 ) من الباب الثاني من نهج البلاغة غير أن فيه : " قد دعاه الهوى فأجابه . . . " . وفي كتاب صفين : " ليس له نظر يهديه ولا قائد يرشده . . . " . وها هنا في ط الكمباني من البحار تقديم وتأخير .