بالجواب بين حرب مخزية أو سلم محظية ( 1 ) فإن اختار الحرب فانبذ له ، وإن
اختار السلم فخذه ببيعته ( 2 ) .
فلما انتهى الكتاب إلى جرير أتى به إلى معاوية فأقرأه الكتاب وقال : يا
معاوية إنه لا يطبع على قلب إلا بذنب ولا ينشرح إلا بتوبة ولا أظن قلبك
لا مطبوعا أراك قد وقفت بين الحق والباطل كأنك تنتظر شيئا في يدي
؟ ؟ ؟ فقال معاوية ألقاك بالفيصل في أول مجلس إنشاء الله .
فلما بايع معاوية أهل الشام وذاقهم قال : يا جرير الحق بصاحبك وكتب
إليه بالحرب ( 3 ) فأجابه علي ( عليه السلام ) :
من علي إلى معاوية بن صخر أما بعد فقد أتاني كتاب امرئ ليس له
بصر يهديه ولا قائد يرشده ، دعاه الهوى فأجابه وقاده [ الضلال ] فاتبعه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كذا في أصلي ، ومثله في شرح ابن أبي الحديد : ج 1 ، ص 562 ط الحديث ببيروت .
وفي ط مصر من كتاب صفين : " فإذا أتاك كتابي هذا فاحمل معاوية على الفصل ،
وخذه بالامر الجزم ، ثم خيره بين حرب مجلية أو سلم محظية . . . " .
( 2 ) كذا في أصلي ، وفي أواخر الجزء الأول من كتاب صفين والمختار : ( 8 ) من الباب الثاني
من نهج البلاغة : " فخذ بيعته " .
وللكلام مصادر أخر يجد الباحث بعضها في ذيل المختار : ( 47 ) من باب الكتب
من نهج السعادة : ج 4 ص 98 ط 1 .
( 3 ) ورسالة معاوية إلى الامام أمير المؤمنين عليه السلام في إعلانه بالحرب ذكرها المبرد في
كتاب الكامل ص 148 ، ورواها عنه محقق كتاب صفين في هامش المقام منه ص 56
ط 2 .
( 4 ) هذا هو الظاهر المذكور في شرح المختار : ( 43 ) من شرح ابن أبي الحديد ، والمختار :
( 7 ) من الباب الثاني من نهج البلاغة غير أن فيه : " قد دعاه الهوى فأجابه . . . " .
وفي كتاب صفين : " ليس له نظر يهديه ولا قائد يرشده . . . " . وها هنا في ط
الكمباني من البحار تقديم وتأخير .