تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
وخرج علي ( عليه السلام ) إلى دار جرير فشعث منها وحرق مجلسه وخرج أبو زرعة عمرو بن جرير وقال : أصلحك الله إن فيها أيضا لغير جرير فخرج علي منها إلى دار ثوير بن عامر فحرقها وهدم منها وكان ثوير رجلا شريفا وكان قد لحق بجرير . وفي حديث صالح بن صدقة قال : لما أراد معاوية المسير إلى صفين كتب إلى أهل مكة وأهل المدينة كتابا يذكرهم فيه أمر عثمان ( 1 ) فكتب إليه عبد الله بن عمر مجيبا له ولابن العاص : أما بعد فلقد أخطأتما موضع النصرة وتناولتما من مكان بعيد وما زاد الله من شك في هذا الامر بكتابكما إلا شكا ( 2 ) وما أنتما والمشورة ؟ وما أنتما والخلافة ؟ وأما أنت يا معاوية فطليق وأما أنت يا عمرو فظنون ألا فكفا عنا أنفسكما فليس لكما ولي ولا نصير . وأجابه سعد بن أبي وقاص أما بعد فإن عمر لم يدخل في الشورى إلا من تحل له الخلافة من قريش فلم يكن أحد منا أحق من صاحبه إلا باجتماعنا عليه ، غير أن عليا قد كان فيه ما فينا ولم يك فينا ما فيه وهذا أمر قد كرهنا أوله وكرهنا آخره . وأما طلحة والزبير فلو لزما بيوتهما كان خيرا لهما والله يغفر لام المؤمنين ما أتت [ به ] .
هامش
( 1 ) ونص كتابه مذكور في كتاب صفين ص 63 ط مصر 2 . ( 2 ) كذا في الأصل ، وفي كتاب صفين : " وما زاد الله من شاك في هذا الامر بكتابكما إلا شكا " .
بحار الأنوار — صفحة 382 | العلامة المجلسي