تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
وجعل شرحبيل يستنهض مدائن الشام حتى استفرغها لا يأتي على قوم إلا قبلوا ما أتاهم به . فآيس جرير [ عند ذلك ] من معاوية ومن عوام الشام . قال [ نصر ] : وكان معاوية قد أتى جريرا قبل ذلك في منزله فقال : يا جرير إني قد رأيت رأيا . قال : هاته . قال : اكتب إلى صاحبك يجعل لي الشام ومصر جباية فإذا حضرته الوفاة لم يجعل لاحد بعده بيعة في عنقي وأسلم له هذا الامر واكتب إليه بالخلافة ! ! ! فقال جرير : اكتب بما أردت واكتب معك فكتب معاوية بذلك إلى علي . فكتب علي إلى جرير : أما بعد فإنما أراد معاوية أن لا يكون لي في عنقه بيعة وأن يختار من أمره ما أحب ، وأراد أن يريثك حتى يذوق أهل الشام ، وإن المغيرة بن شعبة قد كان أشار علي أن أستعمل معاوية على الشام وأنا بالمدينة فأبيت ذلك عليه . ولم يكن الله ليراني أتخذ المضلين عضدا ، فإن بايعك الرجل وإلا فأقبل . وفشا كتاب معاوية في العرب . وفي حديث صالح بن صدقة قال : أبطأ جرير عند معاوية حتى اتهمه الناس وقال علي : " وقت لرسولي وقتا لا يقيم بعده إلا مخدوعا أو عاصيا " وأبطأ على علي ( عليه السلام ) حتى آيس منه . وفي حديث محمد وصالح بن صدقة قالا : وكتب علي ( عليه السلام ) إلى جرير : أما بعد فإذا أتاك كتابي [ هذا ] فاحمل معاوية على الفصل ثم خيره وخذه