تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
وكان مع عمرو ابن عم له فتى شاب وكان داهيا فلما جاء عمرو بالكتاب مسرورا عجب الفتى وقال : ألا تخبرنا يا عمرو بأي رأي تعيش في قريش أعطيت دينك ومنيت دنيا غيرك أترى أهل مصر وهم قتلة عثمان يدفعونها إلى معاوية وعلي حي ؟ وتراها إن صارت إلى معاوية لا يأخذها بالحرف الذي قدمه في الكتاب ؟ فقال عمرو : يا ابن الأخ إن الامر لله دون علي ومعاوية فأنشد الفتى في ذلك شعرا فقال له عمرو : يا ابن أخي لو كنت مع علي وسعني بيتي ولكني الآن مع معاوية . فقال له الفتى : إنك إن لم ترد معاوية لم يردك ولكنك تريد دنياه ويريد دينك . وبلغ معاوية قول الفتى فطلبه فهرب ولحق بعلي فحدثه بأمر عمرو ومعاوية قال : فسر ذلك عليا وقربه . قال : وغضب مروان وقال ما بالي لا أشترى كما اشتري عمرو ؟ قال : فقال له معاوية : إنما نبتاع الرجال لك . قال : فلما بلغ عليا ما صنع معاوية وعمرو قال : يا عجبا لقد سمعت منكرا * كذبا على الله يشيب الشعراء إلى آخر ما سيأتي من الأبيات في آخر الأبواب . وروى نصر عن محمد بن عبيد الله عن الجرجاني قال : لما بات عمرو عند