بنا تسنمتم الشرف وبنا انفجرتم عن السرار وبنا اهتديتم في الظلماء .
وقر سمع لم يفقه الواعية [ و ] كيف يراعي النبأة من أصمته الصيحة ربط
جنان لم يفارقه الخفقان .
[ و ] ما زلت أنتظر بكم عواقب الغدر وأتوسمكم بحلية المغترين سترني
عنكم جلباب الدين وبصرنيكم صدق النية أقمت لكم الحق حيث تعرفون
ولا دليل وتحتفرون ولا تميهون .
اليوم أنطق لكم العجماء ذات البيان عزب فهم امرئ تخلف عني ما
شككت في الحق منذ رأيته .
كان بنوا يعقوب على المحجة العظمى حتى عقوا أباهم وباعوا أخاهم
وبعد الاقرار كان توبتهم وباستغفار أبيهم وأخيهم غفر لهم .
بيان [ هذا الكلام ] رواه [ السيد الرضي ] في النهج بأدنى تغيير وأوله :
" بنا اهتديتم في الظلماء وتسنمتم العلياء وبنا انفجرتم عن السرار وقر
سمع .
- إلى قوله - أقمت لكم على سنن الحق في جواد المضلة حيث تلتقون ولا
دليل - إلى قوله - : ما شككت في الحق مذ أريته لم يوجس موسى خيفة على
نفسه أشفق من غلبة الجهال ودول الضلال .
اليوم تواقفنا على سبيل الحق والباطل من وثق بماء لم يظمأ ( 1 ) . قوله
" وتسنمتم العليا " أي ركبتم سنامها . وسنام كل شئ : أعلاه أي بتلك
الهداية على قدركم " وبنا انفجرتم " وروي " أفجرتم " .
هامش
( 1 ) رواه السيد الرضي رفع الله مقامه في المختار الرابع من نهج البلاغة .