قالوا : أخذ مروان بن الحكم أسيرا يوم الجمل فاستشفع بالحسن والحسين
إلى أمير المؤمنين عليهما السلام فكلماه فيه فخلى سبيله فقالا له : يبايعك يا أمير
المؤمنين فقال ( عليه السلام ) : أو لم يبايعني بعد قتل عثمان ؟ لا حاجة لي في
بيعته إنها كف يهودية لو بايعني بيده لغدر بسبته أما إن له إمرة كلعقة الكلب
أنفه وهو أبو الأكبش الأربعة وستلقى الأمة منه ومن ولده يوما أحمر .
إيضاح : الحكم بن أبي العاص أبو مروان هو الذي طرده رسول الله
( صلى الله عليه وآله وسلم ) وآواه عثمان كما مر . والضمير في " إنها " يعود إلى
الكف المفهوم من البيعة لجريان العادة بأن يضع المبايع كفه في كف المبتاع
والنسبة إلى اليهود لشيوع العذر فيهم . والسبة بالفتح : الاست أي لو بايع في
الظاهر لغدر في الباطن . وذكر السبة إهانة له . والامرة بالكسر مصدر
كالامارة . وقيل : اسم . ولعقه - كسمعه - : لحسه . والغرض قصر مدة إمارته
وكانت تسعة أشهر . وقيل : ستة أشهر . وقيل : أربعة أشهر وعشرة أيام .
والكبش - بالفتح - : الحمل إذا خرجت رباعيته . وكبش القوم :
رئيسهم . وفسر الأكثر الكبش ببني عبد الملك : الوليد وسليمان ويزيد وهشام ،
ولم يل الخلافة من بني أمية ولا من غيرهم أربعة إخوة إلا هؤلاء . وقيل : هم
بنو مروان لصلبه عبد الملك الذي ولي الخلافة وعبد العزيز الذي ولي مصر
وبشر الذي ولي العراق ومحمد الذي ولي الجزيرة ولكل منهم آثار مشهورة .
والولد بالتحريك مفرد وجمع . واليوم الأحمر : الشديد . وفي بعض النسخ :
" موتا أحمر " وهو كناية عن القتل .
188 - أمالي الطوسي : بإسناده قال : خطب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالبصرة فقال :
هامش
188 - رواه الشيخ الطوسي قدس الله نفسه في الحديث ( 6 ) من المجلس : ( 22 ) من
أماليه : ج 2 ص 78 ط 1 .