تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
قالوا : أخذ مروان بن الحكم أسيرا يوم الجمل فاستشفع بالحسن والحسين إلى أمير المؤمنين عليهما السلام فكلماه فيه فخلى سبيله فقالا له : يبايعك يا أمير المؤمنين فقال ( عليه السلام ) : أو لم يبايعني بعد قتل عثمان ؟ لا حاجة لي في بيعته إنها كف يهودية لو بايعني بيده لغدر بسبته أما إن له إمرة كلعقة الكلب أنفه وهو أبو الأكبش الأربعة وستلقى الأمة منه ومن ولده يوما أحمر . إيضاح : الحكم بن أبي العاص أبو مروان هو الذي طرده رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وآواه عثمان كما مر . والضمير في " إنها " يعود إلى الكف المفهوم من البيعة لجريان العادة بأن يضع المبايع كفه في كف المبتاع والنسبة إلى اليهود لشيوع العذر فيهم . والسبة بالفتح : الاست أي لو بايع في الظاهر لغدر في الباطن . وذكر السبة إهانة له . والامرة بالكسر مصدر كالامارة . وقيل : اسم . ولعقه - كسمعه - : لحسه . والغرض قصر مدة إمارته وكانت تسعة أشهر . وقيل : ستة أشهر . وقيل : أربعة أشهر وعشرة أيام . والكبش - بالفتح - : الحمل إذا خرجت رباعيته . وكبش القوم : رئيسهم . وفسر الأكثر الكبش ببني عبد الملك : الوليد وسليمان ويزيد وهشام ، ولم يل الخلافة من بني أمية ولا من غيرهم أربعة إخوة إلا هؤلاء . وقيل : هم بنو مروان لصلبه عبد الملك الذي ولي الخلافة وعبد العزيز الذي ولي مصر وبشر الذي ولي العراق ومحمد الذي ولي الجزيرة ولكل منهم آثار مشهورة . والولد بالتحريك مفرد وجمع . واليوم الأحمر : الشديد . وفي بعض النسخ : " موتا أحمر " وهو كناية عن القتل . 188 - أمالي الطوسي : بإسناده قال : خطب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالبصرة فقال :
هامش
188 - رواه الشيخ الطوسي قدس الله نفسه في الحديث ( 6 ) من المجلس : ( 22 ) من أماليه : ج 2 ص 78 ط 1 .
بحار الأنوار — صفحة 235 | العلامة المجلسي