تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
ماء الحوأب فصرخت عائشة بأعلا صوتها فقالت : إنا لله وإنا إليه راجعون إني لهية سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول وعنده نساؤه : ليت شعري أيتكن تنبحها كلاب الحوأب ؟ ثم ضربت عضد بعيرها وأناخته وقالت : ردوني أنا والله صاحبة ماء الحوأب فأناخوا حولها يوما وليلة . فقال عبد الله بن الزبير : إنه كذب ولم يزل بها وهي تمتنع فقال لها : النجا النجا قد أدرككم علي بن أبي طالب فارتحلوا نحو البصرة انتهى كلام ابن الأثير . 118 - وقال الدميري في حياة الحيوان : روى الحاكم عن قيس بن أبي حازم وابن أبي شيبة من حديث ابن عباس أن النبي قال لنسائه : أيتكن صاحبة الجمل الأدبب تسير أو تخرج حتى تنبحها كلاب الحوأب . [ قال : ] والحوأب نهر بقرب البصرة والأدبب : الأدب وهو الكثير شعر الوجه . قال ابن دحية : والعجب من ابن العربي كيف أنكر هذا الحديث في كتاب العواصم والقواصم له وذكر أنه لا يوجد له أصل وهو أشهر من فلق الصبح ( 1 ) . وروي أن عائشة لما خرجت مرت بماء يقال له : الحوأب فنبحتها الكلاب فقالت : ردوني ردوني فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : كيف بإحداكن إذا نبحتها كلاب الحوأب انتهى كلام الدميري . ( 2 )
هامش
118 - ذكر الدميري في مادة : " الجمل " من كتاب حياة الحيوان . ( 1 ) وكل من يراجع كتابه العواصم من القواصم يتجلى له أنه وابن تيمية كفرسي رهان في إنكار الضروريات والقطعيات . ( 2 ) ورواه أيضا أبو موسى المديني محمد بن أبي بكر ابن أبي عيسى الأصفهاني المتوفى سنة : ( 581 ) كما في مادة : " حوب " من كتاب النهاية .