ماء الحوأب فصرخت عائشة بأعلا صوتها فقالت : إنا لله وإنا إليه راجعون إني
لهية سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول وعنده نساؤه : ليت
شعري أيتكن تنبحها كلاب الحوأب ؟ ثم ضربت عضد بعيرها وأناخته وقالت :
ردوني أنا والله صاحبة ماء الحوأب فأناخوا حولها يوما وليلة .
فقال عبد الله بن الزبير : إنه كذب ولم يزل بها وهي تمتنع فقال لها : النجا
النجا قد أدرككم علي بن أبي طالب فارتحلوا نحو البصرة انتهى كلام ابن
الأثير .
118 - وقال الدميري في حياة الحيوان : روى الحاكم عن قيس بن أبي
حازم وابن أبي شيبة من حديث ابن عباس أن النبي قال لنسائه : أيتكن صاحبة
الجمل الأدبب تسير أو تخرج حتى تنبحها كلاب الحوأب .
[ قال : ] والحوأب نهر بقرب البصرة والأدبب : الأدب وهو الكثير شعر
الوجه .
قال ابن دحية : والعجب من ابن العربي كيف أنكر هذا الحديث في كتاب
العواصم والقواصم له وذكر أنه لا يوجد له أصل وهو أشهر من فلق
الصبح ( 1 ) .
وروي أن عائشة لما خرجت مرت بماء يقال له : الحوأب فنبحتها الكلاب
فقالت : ردوني ردوني فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول :
كيف بإحداكن إذا نبحتها كلاب الحوأب انتهى كلام الدميري . ( 2 )
هامش
118 - ذكر الدميري في مادة : " الجمل " من كتاب حياة الحيوان .
( 1 ) وكل من يراجع كتابه العواصم من القواصم يتجلى له أنه وابن تيمية كفرسي رهان في
إنكار الضروريات والقطعيات .
( 2 ) ورواه أيضا أبو موسى المديني محمد بن أبي بكر ابن أبي عيسى الأصفهاني المتوفى سنة :
( 581 ) كما في مادة : " حوب " من كتاب النهاية .