[ الباب الثاني ]
باب احتجاج أم سلمة رضي الله عنها
على عائشة ومنعها عن الخروج
124 - الإحتجاج : روى الشعبي عن عبد الرحمان بن مسعود العبدي قال : كنت
بمكة مع عبد الله بن الزبير وطلحة والزبير فأرسلا إلى عبد الله بن الزبير فأتاهما
وأنا معه فقالا له : إن عثمان قتل مظلوما وإنا نخاف أن ينقض أمر أمة محمد
صلى الله عليه وآله وسلم فإن رأت عائشة أن تخرج معنا لعل الله أن يرتق
بها فتقا ويشعب بها صدعا ! ! قال : فخرجنا نمشي حتى انتهينا إليها فدخل عبد
الله بن الزبير معها في سترها فجلست على الباب فأبلغها ما أرسلا [ ه به ] فقالت :
سبحان الله والله ما أمرت بالخروج وما يحضرني من أمهات المؤمنين إلا أم
سلمة فإن خرجت خرجت معها . فرجع إليهما فبلغهما ذلك فقالا : ارجع إليها
فلتأتها فهي أثقل عليها منا فرجع إليها فبلغها فأقبلت حتى دخلت على أم
سلمة .
فقالت لها أم سلمة : مرحبا بعائشة والله ما كنت لي بزوارة فما بدا لك ؟
قالت : قدم طلحة والزبير فخبرا أن أمير المؤمنين عثمان قتل مظلوما ؟ ! قال :
فصرخت أم سلمة صرخة أسمعت من في الدار فقالت : يا عائشة أنت
بالأمس تشهدين عليه بالكفر وهو اليوم أمير المؤمنين قتل مظلوما فما تريدين ؟ !
قالت : تخرجين معنا فلعل الله أن يصلح بخروجنا أمر أمة محمد صلى الله عليه
هامش
124 - رواه الطبرسي رحمه الله في كتاب الاحتجاج : ج 1 ، ص 166 ، ط بيروت .