تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وقد بايع الناس ذا بدرة * يزيل الشبا ويقيم الصغر ( 1 ) وتلبس للحرب أثوابها * وما من وفا مثل من قد غدر فانصرفت [ عائشة ] إلى مكة فقصدت الحجر فاجتمع الناس إليها فقالت : أيها الناس إن الغوغاء من أهل الأمصار وأهل المياه وعبيد أهل المدينة اجتمعوا على هذا الرجل المقتول ظلما بالأمس ونقموا عليه استعمال من حدث سنه - وقد استعمل أمثالهم من قبله - ومواضع من الحمى حماها لهم فتابعهم ونزع لهم عنها ، فلما لم يجدوا حجة ولا عذرا بادروا بالعدوان فسفكوا الدم الحرام واستحلوا البلد الحرام والشهر الحرام وأخذوا المال الحرام ، والله لإصبع من عثمان خير من طباق الأرض أمثالهم ! ! ووالله لو أن الذي اعتدوا به عليه كان ذنبا لخلص منه كما يخلص الذهب من خبثه والثوب من ذرنه إذ ماصوه كما يماص الثوب بالماء . فقال عبد الله بن عامر الحضرمي وكان عامل عثمان على مكة : ها أنا أول طالب بدمه - فكان أول مجيب - وتبعه بنو أمية وكانوا هربوا من المدينة بعد قتل عثمان إلى مكة فرفعوا رؤوسهم وكان أول ما تكلموا بالحجاز وتبعهم سعيد بن العاص والوليد بن عتبة [ و ] سائر بني أمية . وقدم عليهم عبد الله بن عامر من البصرة بمال كثير ويعلى بن منية من اليمن ومعه ست مائة بعير وستة آلاف دينار فأناخ بالأبطح .
هامش
( 1 ) كذا في تاريخ الكامل وتاريخ الطبري ، وفي أصلي من البحار : وقد بايع الناس ذا بدرة * يزيد السماء ويعم الصغر وذو التدرأ ، والتدرأة : ذو العزة والمنعة .
بحار الأنوار — صفحة 144 | العلامة المجلسي