ثم أتى طلحة فقال : يا أبا محمد ما الذي أقدمك وما الذي أشخصك وما
تريد ؟ فقال : قتلوا عثمان . قال : مررت بك عاما أول بالمدينة وأنا أريد العمرة
وقد أجمع الناس على قتل عثمان ورمي بالحجارة وحيل بينه وبين الماء فقلت
لكم : إنكم أصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله ) لو تشاؤن أن تردوا عنه فعلتم
فقلت : دبر فأدبر . فقلت لك : فإن قتل فإلى من ؟ فقلت : إلى علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) فقال : ما كنا نرى أن أمير المؤمنين ( صلى الله عليه وآله )
يرى أن يأكل الامر وحده .
وعن حريز بن حازم عن أبي سلمة عن أبي نضرة عن رجل من ضبيعة
قال : لما قدم طلحة والزبير ونزلا طاحية ركبت فرسي فأتيتهما فقلت
لهما : إنكما رجلان من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأنا أصدقكما
وأثق بكما خبراني عن مسيركما هذا شئ عهده إليكما رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) ؟ أما طلحة فنكس رأسه وأما الزبير فقال : حدثنا أن ها هنا دراهم
كثيرة فجئنا لنأخذ منها .
وعن أشعث عن ابن سيرين عن أبي الجليل وكان من خيار المسلمين
قال : دخلنا على طلحة والزبير حين قدما البصرة فقلنا : أرأيتما مقدمكما هذا
شئ عهد إليكما رسول الله أم رأي رأيتماه ؟ فقالا : لا ولكنا أردنا أن نصيب
من دنياكم .
116 - أقول : وروى أحمد بن أعثم الكوفي أنه لما قضت عائشة حجها
وتوجهت إلى المدينة استقبلها عبيد بن سلمة الليثي وكان يسمى ابن أم كلاب
فسألته عائشة عن المدينة وأهلها ؟ فقال : قتل عثمان . قالت : فما فعلوا ؟ قال :
بايعوا علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقالت : ليت السماء سقطت على
هامش
116 - رواه أحمد بن أعثم الكوفي المتوفى نحو سنة : ( 314 ) في كتاب الجمل من كتاب
الفتوح .