العراق ، وما قتل من العرب فيها أيام الرحمن بن الأشعث ، وقتله أيام مصعب
ابن الزبير .
وقال : مفعول فحص محذوف . . أي فحص الناس براياته ، أي نحاهم
وقلبهم يمينا وشمالا .
وضواحي كوفان . . ما قرب ( 1 ) منها من القرى ( 2 ) ، وقد سار لقتال مصعب
بعد أن قتل المصعب المختار ، فالتقوا بأرض مسكن من نواحي الكوفة .
قد فغرت فاغرته . . أي انفتح فوه ، ويقال : فغر فاه يتعدى ولا يتعدى ( 3 ) .
وثقل وطائه . . كناية عن شدة ظلمه وجوره .
بعيد الجولة . . أي جولان خيوله وجيوشه في البلاد ، فيكون كناية عن
اتساع ملكه ، أو جولان رجاله في الحرب بحيث لا يتعقبه السكون .
وشرد البعير . . نفر ( 4 ) وذهب في الأرض .
وعوازب أحلامها . . أي ما ذهب وغاب من عقولها ( 5 ) .
وقال ابن ميثم رحمه الله ( 6 ) : فإن قلت : قوله عليه السلام : حتى تؤب . .
هامش
( 1 ) في ( س ) : ما قريب .
( 2 ) قال في الصحاح 6 / 2406 : ضاحية كل شئ : ناحيته البارزة ، ويقال : هم ينزلون الضواحي .
وقال في النهاية 3 / 78 : وضاحية مضر . . أي أهل البادية منهم ، وجمع الضاحية : ضواح . وقال
في القاموس 4 / 354 : وضواحيك : ما برز منك للشمس كالكتفين والمنكبين ، ومن الحوض
نواحيه ، ومن الروم ما ظهر من بلادهم .
( 3 ) كما ذكره في القاموس 2 / 110 ، والصحاح 2 / 782 .
( 4 ) كما في مجمع البحرين 3 / 77 ، والصحاح 2 / 494 ، والقاموس 1 / 305 .
( 5 ) قال في النهاية 3 / 227 : والحلوم عوازب : جمع عازب . . أي أنها خالية بعيدة العقول . وقال قبل
ذلك : عزب . . أي بعد ، وعزب : إذا أبعد . ومثله في لسان العرب 1 / 597 ، وقال فيه 1 / 596 :
عزب عنه . . ذهب ، وعزب يعزب : إذا غاب .
( 6 ) شرح نهج البلاغة لابن ميثم 3 / 174 ، باختلاف كثير وتصرف .