كل منها فاعل ، وإنما ارتفع عاقبتها بعد علقما - مع أنه اسم صريح - لقيامه مقام
اسم الفاعل كأنه قال : مريرة عاقبتها ( 1 ) .
قوله عليه السلام : ألا وفي غد . . قال ابن أبي الحديد : تمامه ( 2 ) .
قوله عليه السلام : يأخذ الوالي . . وبين الكلام جملة اعتراضية قد كان
تقدم ذكر طائفة من الناس كانت ذات ملك وافرة فذكر عليه السلام : أن الوالي
يعني القائم عليه السلام يأخذ عمال هذه الطائفة على سوء أعمالهم ، و ( على ) هاهنا
متعلقة بيأخذ ، وهي بمعنى يؤاخذ .
والأفاليذ : - جمع أفلاذ ، وهي جمع فلذة - وهي القطعة من الكبد ( 3 ) ، كناية
عن الكنوز ( 4 ) التي تظهر للقائم عليه السلام ، وقد فسر قوله تعالى : [ وأخرجت
الأرض أثقالها ] ( 5 ) بذلك في بعض التفاسير .
وقوله عليه السلام : سلما . . مصدر سد مسد الحال أو تمييز .
قوله عليه السلام : كأني به . . الظاهر أنه ( 6 ) إشارة إلى السفياني ، وقال ابن
أبي الحديد ( 7 ) : إخبار عن عبد الملك بن مروان وظهوره بالشام وملكه بعد ذلك
هامش
( 1 ) العبارة مأخوذة من شرح ابن ميثم على النهج 3 / 170 . وكذا بعض ما قبلها وما بعدها .
( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 9 / 42 .
( 3 ) كما قاله في القاموس 1 / 357 ، والصحاح 2 / 568 .
( 4 ) نص عليه الفيروزآبادي في القاموس المحيط 1 / 357 ، وانظر : النهاية 3 / 470 .
( 5 ) الزلزلة : 2 .
( 6 ) لا توجد في ( ك ) : انه .
( 7 ) شرح ابن أبي الحديد 9 / 47 ، وجاء في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 7 / 99 ما نصه : وهذا
كناية عن عبد الملك بن مروان ، لأن هذه الصفات والامارات فيه أتم منها في غيره ، لأنه قام بالشام
حين دعا إلى نفسه وهو معنى نعيقه ، وفحصت راياته بالكوفة تارة حين شخص بنفسه إلى العراق
وقتل مصعبا ، وتارة لما استخلف الامراء على الكوفة كبشر بن مروان أخيه وغيره حتى انتهى الامر
إلى الحجاج ، وهو زمان اشتداد شكيمة عبد الملك وثقل وطأته ، وحينئذ صعب الامر جدا ،
وتفاقمت الفتن مع الخوارج وعبد الرحمن بن الأشعث ، فلما كمل أمر عبد الملك - وهو معنى " أينع
زرعه " - هلك ، وعقدت رايات الفتن المعضلة من بعده كحروب أولاده مع بني المهلب ، وكحروبهم
مع زيد بن علي عليه السلام ، وكالفتن الكائنة بالكوفة أيام يوسف بن عمر وخالد القسري وعمر
ابن هبيرة وغيرهم ، وما جرى فيها من الظلم واستئصال الأموال وذهاب النفوس . . إلى آخره . .