طين ؟ . فقلت : نعم . فقال : إيتني ( 1 ) منه ، فأتيت منه بطين ، فتكلم فيه ، ثم قال :
ألقه في الركي ، فألقيته ، فإذا الماء قد نبع حتى امتلأ جوانب الركي ، فجئت إليه
فأخبرته ، فقال لي : وفقت يا علي وببركتك نبع الماء ، فهذه المنقبة خاصة لي ( 2 ) من
دون أصحاب النبي صلى الله عليه وآله .
وأما الحادية والأربعون : فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول :
أبشر يا علي ! فإن جبرئيل عليه السلام أتاني فقال لي : يا محمد ! إن الله تبارك وتعالى
نظر إلى أصحابك فوجد ابن عمك وختنك على ابنتك فاطمة خير أصحابك ،
فجعله وصيك والمؤدي عنك .
وأما الثانية والأربعون ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول :
أبشر يا علي ! فإن منزلك في الجنة مواجه منزلي ، وأنت معي في الرفيق الاعلى في
أعلى عليين ، قلت : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وما أعلى عليون ؟ . فقال :
قبة من درة بيضاء لها سبعون ألف مصراع مسكن لي ولك يا علي .
وأما الثالثة والأربعون : فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إن الله عز
وجل رسخ حبي في قلوب المؤمنين وكذلك رسخ حبك يا علي في قلوب المؤمنين ،
ورسخ بغضي وبغضك في قلوب المنافقين ، فلا يحبك إلا مؤمن تقي ولا يبغضك
إلا منافق كافر .
وأما الرابعة والأربعون : فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول :
لن يبغضك من العرب إلا دعي ، ولا من العجم إلا شقي ، ولا من النساء إلا
سلقلقية ( 3 ) .
وأما الخامسة والأربعون : فإن رسول الله صلى الله عليه وآله دعاني - وأنا
هامش
( 1 ) في المصدر : اثنتي - بالأصل - .
( 2 ) في الخصال : بي ، بدلا من : لي .
( 3 ) قال في القاموس 3 / 246 : والسلقلق : التي تحيض من دبرها ، وبهاء : الصحابة . وقال في 1 / 92 :
الصخب - محركة - : شدة الصوت ، صخب - كفرح - فهو صخاب . . وهي صخبة وصخابة .