يخلف شيئا فيما إذا أوصى عليا ، أو ( 1 ) ليس كتاب ربي أفضل الأشياء بعد الله عز
وجل ؟ والذي بعثني بالحق لئن لم تجمعه بإتقان لم يجمع أبدا ، فخصني الله عز وجل
بذلك من دون الصحابة .
وأما السادسة والخمسون : فإن الله تبارك وتعالى خصني بما خص به أولياؤه
وأهل طاعته وجعلني وارث محمد صلى الله عليه وآله ، فمن ساءه ساءه ومن سره
سره . . وأومى بيده نحو المدينة .
وأما السابعة والخمسون : فإن رسول الله صلى الله عليه وآله كان في بعض
الغزوات ففقد ( 2 ) الماء فقال لي : يا علي ! قم إلى هذه الصخرة ، وقل : أنا رسول
رسول الله صلى الله عليه وآله انفجري إلي ( 3 ) ماء ، فوالله الذي أكرمه بالنبوة ، لقد
أبلغتها الرسالة فاطلع منها مثل ثدي البقرة ، فسال من كل ثدي منها ماء ، فلما
رأيت ذلك أسرعت إلى النبي صلى الله عليه وآله فأخبرته ، فقال : انطلق يا علي
فخذ من الماء ، وجاء القوم حتى ملؤا قربهم وأدواتهم وسقوا دوابهم وشربوا وتوضئوا ،
فخصني الله عز وجل بذلك من دون الصحابة .
وأما الثامنة والخمسون : فإن رسول الله صلى الله عليه وآله أمرني في بعض
غزواته - وقد نفذ الماء - ، فقال : يا علي ! ائت ( 4 ) بتور ، فأتيته به ، فوضع يده اليمنى
ويدي معها في التور ، فقال : أنبع ، فنبع الماء من بين أصابعنا .
وأما التاسعة والخمسون : فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وجهني إلى
خيبر ، فلما أتيته وجدت الباب مغلقا فزعزعته شديدا فقلعته ورميت به أربعين
خطوة ، فدخلت فبرز إلي مرحب فحمل علي وحملت عليه ، وسقيت الأرض من ( 5 )
هامش
( 1 ) في المصدر : فيقولون أن رسول الله ( ص ) لم يخلف شيئا فبما ذا أوصى عليا . وهو الظاهر .
( 2 ) في المصدر : فقد - بدون فاء - .
( 3 ) في الخصال : لي ، وهو الظاهر .
( 4 ) في المصدر : إيتيني .
( 5 ) لا توجد : من ، في ( س ) .