وأما الثلاثون : فإني سمعته صلى الله عليه وآله يقول : يحشر أمتي يوم القيامة
على خمس رايات ، فأول راية ترد علي راية فرعون هذه الأمة ، وهو معاوية .
والثانية : مع سامري هذه الأمة ، وهو عمرو بن العاص .
والثالثة : مع جاثليق هذه الأمة ، وهو أبو موسى الأشعري .
والرابعة : مع أبي الأعور السلمي .
وأما الخامسة : فمعك يا علي تحتها المؤمنون وأنت امامهم ، ثم يقول الله
تبارك وتعالى للأربعة : [ ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا فضرب بينهم بسور له
باب باطنه فيه الرحمة . . ] ( 1 ) وهم شيعتي ومن والاني وقاتل معي ( 2 ) الفئة الباغية
والناكبة ( 3 ) عن الصراط ، وباب الرحمة هم شيعتي ، فينادي هؤلاء : ألم نكن فيه
معكم ( 4 ) [ قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأماني
حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور ] ( 5 ) [ فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من
الذين كفروا مأويكم النار هي موليكم وبئس المصير ] ( 6 ) ، ثم ترد أمتي وشيعتي
فيروون من حوض محمد صلى الله عليه وآله ، بيدي ( 7 ) عصى عوسج ( 8 ) أطرد بها
أعدائي طرد غريبة الإبل .
وأما الحادية والثلاثون : فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول :
لولا أن يقول فيك الغالون من أمتي ما قالت النصاري في عيسى بن مريم لقلت
هامش
( 1 ) الحديد : 13 .
( 2 ) في ( ك ) : مع ، وهو غلط .
( 3 ) في ( س ) : الناكبة ، سقطت النقاط أو النقطة ، وفي المصدر : الناكثة .
( 4 ) في المصدر : ألم أكن معكم .
( 5 ) الحديد : 14 .
( 6 ) الحديد : 15 .
( 7 ) في ( س ) : بيده ، وفي المصدر : وبيدي .
( 8 ) العوسجة : شوك ، جمعها عوسج ، قاله في القاموس 1 / 199 .