الناس فإذا شهد رجلان على آية كتبها ، وإذا ( 1 ) ما لم يشهد عليها غير رجل واحد
أرجاها فلم يكتب ، فقال عمر - وأنا أسمع - : أنه قد قتل يوم اليمامة قوم كانوا
يقرأون قرآنا لا يقرأه غيرهم فقد ذهب ، وقد جاءت شاة إلى صحيفة وكتاب
يكتبون فأكلتها وذهب ما فيها ، والكاتب يومئذ عثمان ، وسمعت عمر وأصحابه
الذين ألقوا ( 2 ) ما كتبوا على عهد عمر وعلى عهد عثمان يقولون : إن الأحزاب كانت
تعدل سورة البقرة ، وأن النور نيف ومائة ( 3 ) آية ، والحجر مائة وتسعون ( 4 ) آية ، فما
هذا ؟ ، وما يمنعك - يرحمك الله - أن تخرج كتاب الله إلى الناس وقد عهد عثمان
حين أخذ ما ألف عمر فجمع له الكتاب وحمل الناس على قراءة واحدة ، فمزق
مصحف أبي بن كعب وابن مسعود وأحرقهما بالنار ؟ ! . فقال له علي عليه السلام :
يا طلحة ! إن كل آية أنزلها الله جل وعلا على محمد صلى الله عليه وآله عندي بإملاء
رسول الله صلى الله عليه وآله وخط يدي ، وتأويل كل آية أنزلها الله على محمد صلى
الله عليه وآله ، وكل حلال وحرام ( 5 ) أو حد أو حكم أو شئ تحتاج إليه الأمة إلى
يوم القيامة ( 6 ) عندي ( 7 ) مكتوب بإملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وخط يدي
حتى أرش الخدش .
فقال ( 8 ) طلحة : كل شئ من صغير أو ( 9 ) كبير أو خاص أو عام أو ( 10 ) كان أو
هامش
( 1 ) في الاحتجاج : وان ، بدلا من : وإذا .
( 2 ) في المصدر : ألفوا .
( 3 ) في الاحتجاج : ستون ومائة .
( 4 ) في المصدر : تسعون ومائة .
( 5 ) في المصدر : حرام وحلال - بتقديم وتأخير - .
( 6 ) من قوله : وكل حلال . . إلى يوم القيامة ، خط عليها في ( س ) .
( 7 ) لا توجد : عندي ، في الاحتجاج .
( 8 ) في المصدر : قال .
( 9 ) في المصدر : واو ، بدلا من : أو .
( 10 ) لا توجد : أو ، في الاحتجاج ، وقد وضع عليها رمز نسخة بدل في ( ك ) .