يكون إلى يوم القيامة فهو عندك مكتوب ؟ ! . قال : نعم ، وسوى ذلك أن رسول
الله صلى الله عليه وآله أسر إلي في مرضه مفتاح ألف باب من العلم يفتح ( 1 ) كل
باب ألف باب ، ولو أن الأمة منذ قبض رسول الله صلى الله عليه وآله اتبعوني
وأطاعوني لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم ، يا طلحة ! ألست قد شهدت
رسول الله صلى الله عليه وآله حين دعا بالكتف ليكتب فيه ما لا تضل أمته ( 2 ) ،
فقال صاحبك : إن نبي الله يهجر ، فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله
فتركها ؟ . قال ( 3 ) : بلى ، قد شهدته . قال : فإنكم لما ( 4 ) خرجتم أخبرني رسول الله
صلى الله عليه وآله بالذي أراد أن يكتب ويشهد عليه العامة ، فأخبره جبرئيل عليه
السلام أن الله عز وجل قد ( 5 ) قضى على أمته ( 6 ) الاختلاف والفرقة ، ثم دعا
بصحيفة فأملى علي ما أراد أن يكتب في الكتف ، وأشهد على ذلك ثلاثة رهط :
سلمان وأبو ذر والمقداد ، وسمى من يكون من أئمة الهدى الذين أمر الله بطاعتهم
إلى يوم القيامة ، فسماني أولهم ثم ابني هذا ثم ابني هذا - وأشار إلى ( 7 ) الحسن
والحسين - ثم تسعة من ولد ابني الحسين ، أكذلك ( 8 ) كان يا أبا ذر ويا مقداد ؟ ! .
فقاما ثم قالا : نشهد بذلك على رسول الله صلى الله عليه وآله . فقال طلحة : والله
لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ما أقلت الغبراء ولا أظلت
الخضراء على ذي لهجة أصدق ولا أبر عند الله من أبي ذر ، وأنا أشهد أنهما لم يشهدا
هامش
( 1 ) في المصدر زيادة : من .
( 2 ) في ( ك ) نسخة بدل : ولا تختلف أمته .
( 3 ) في الاحتجاج : وتركها فقال .
( 4 ) في ( س ) : لما قد ، وقد حذفت من ( ك ) ، ولعلها نسخة بدل عن : لما .
( 5 ) لا توجد : عز وجل قد ، في الاحتجاج - طبعة إيران - ، وقد أثبت : قد ، في طبعة النجف .
( 6 ) في المصدر : أمتك .
( 7 ) في الاحتجاج : ثم ابني هذين ، وأشار بيده إلى . .
( 8 ) في المصدر : وكذلك .