حامل فقه لا فقه له ، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ( 1 ) ، ثلاث لا يغل ( 2 )
عليهن قلب امرئ مسلم : إخلاص ( 3 ) العمل لله عز وجل ، والسمع والطاعة
والمناصحة لولاة الامر ولزوم جماعتهم ، فإن دعوتهم محيلة من ورائهم ، وقال في
غير موطن ( 4 ) : ليبلغ الشاهد الغائب .
فقال علي عليه السلام : إن الذي قال رسول الله صلى الله عليه وآله يوم
غدير خم ويوم عرفة في حجة الوداع ويوم قبض ( 5 ) في آخر خطبة خطبها حين قال :
إني قد تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما : كتاب الله تعالى ( 6 ) وأهل
بيتي ، فإن اللطيف الخبير قد عهد إلي أنهما لا يفترقان حتى يردا علي الحوض كهاتين
الإصبعين ، ألا أن ( 7 ) أحدهما قدام الآخر فتمسكوا بهما لا تضلوا ( 8 ) ولا تزلوا ، ولا
تقدموهم ولا تخلفوا عنهم ، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم ، و ( 9 ) إنما أمر العامة ( 10 )
جميعا أن يبلغوا من لقوا من العامة إيجاب طاعة الأئمة من آل محمد عليه وعليهم
السلام وإيجاب حقهم ، ولم يقل ذلك في شئ من الأشياء غير ذلك ، وإنما أمر
العامة أن يبلغوا العامة حجة من لا يبلغ عن رسول الله صلى الله عليه وآله جميع
هامش
( 1 ) مرت مصادر الحديث مفصلا ، وهو من خطبته صلوات الله عليه وآله في حجة الوداع في مسجد
الخيف ، وأورده أيضا ابن ماجة في سننه 1 / 84 ، حديث 230 ، والترمذي في سنة 5 / 34 ،
والسيوطي في الجامع الصغير 2 / 22 و 187 ، والكفاية للخطيب البغدادي : 267 و 289 ،
وتدريب الراوي 2 / 126 ، وغيرها .
( 2 ) في الاحتجاج : لا يحل .
( 3 ) في المصدر : أخلص .
( 4 ) في ( س ) : في غير موطن ، وقد خط على خبر في ( ك ) ، ولا توجد في المصدر .
( 5 ) لا توجد : ويوم قبض ، في المصدر .
( 6 ) لا توجد : تعالى ، في الاحتجاج .
( 7 ) لا توجد : لا ، قبل كلمة يفترقان ، وفيه : ولا أقول كهاتين - فأشار إلى سبابته وإبهامه - لان . .
( 8 ) في الاحتجاج : لن تضلوا .
( 9 ) لا توجد الواو في ( س ) .
( 10 ) في المصدر زيادة لفظ الجلالة قبل العامة .