طاعتنا في كتابه وقرننا بنفسه ( 1 ) في كتابه المنزل .
ثم إن الله تبارك وتعالى ( 2 ) أمر نبيه صلى الله عليه وآله أن يبلغ ذلك أمته
فبلغهم كما أمره الله . . فأيهما ( 3 ) أحق بمجلس رسول الله صلى الله عليه وآله
ومكانه ، وقد سمعتم رسول الله صلى الله عليه وآله حين بعثني ببراءة ، فقال : لا
يبلغ عني إلا رجل مني ، أنشدكم ( 4 ) بالله ، أسمعتم ذلك من رسول الله صلى الله
عليه وآله ؟ . قالوا : اللهم نعم ، نشهد أنا سمعنا ذلك من رسول الله صلى الله
عليه وآله حين بعثك ببراءة .
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : لا يصلح لصاحبكم أن يبلغ عنه صحيفة
قدر ( 5 ) أربع أصابع ، وإنه لا ( 6 ) يصلح أن يكون المبلغ عنه غيري ، فأيهما أحق
بمجلسه ومكانه - الذي سمي بخاصته ( 7 ) أنه من رسول الله صلى الله عليه وآله أو
من حضر مجلسه من الأمة - ؟ ! . فقال طلحة : قد سمعنا ذلك من رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم ، ففسر لنا كيف لا يصلح لاحد أن يبلغ عن رسول الله صلى
الله عليه وآله غيرك ؟ . ولقد قال لنا ولسائر الناس : ليبلغ الشاهد الغائب ، فقال
- بعرفة في حجة الوداع - : نضر ( 8 ) الله امرءا سمع مقالتي ( 9 ) ثم بلغها غيره ، فرب
هامش
( 1 ) من قوله : في خلقه . . إلى بنفسه ، لا يوجد في الاحتجاج ، كما لا توجد الواو قبل كلمة : فرض ،
في ( س ) .
( 2 ) في المصدر : عز وجل ، بدلا من : تبارك وتعالى .
( 3 ) في الاحتجاج : فأيكما ، وجاء في ( س ) بعدها كلمة : شاء ، خط عليها في ( ك ) ، ولا توجد في
المصدر .
( 4 ) في المصدر : أنشدتكم .
( 5 ) لا توجد : قدر ، في ( س ) ، ولا المصدر .
( 6 ) لا توجد : وانه لا ، في الاحتجاج .
( 7 ) في الاحتجاج : بخاصة .
( 8 ) في الاحتجاج : نصر .
( 9 ) في المصدر زيادة : فدعاها .