وعن أبي ظبيان ( 1 ) ، قال : قال لي عبد الله بن عباس : أي القراءتين تقرأ ؟ .
قلت : القراءة الأولى ، قراءة ابن أم عبد . فقال لي : بل هي القراءة الأخيرة ( 2 ) ،
إن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم كان يعرض القرآن على جبرئيل في كل
عام مرة ، فلما كان العام الذي قبض فيه رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم
عرضه عليه مرتين ، فحضر ذلك عبد الله فعلم ما نسخ من ذلك وما بدل .
وعن علقمة ( 3 ) ، قال : جاء رجل إلى عمر - وهو بعرفات - فقال : جئتك من
الكوفة وتركت بها رجلا يملي ( 4 ) المصاحف عن ظهر قلبه ، فغضب عمر غضبا
شديدا وقال : ويحك ! ومن هو ؟ . قال : عبد الله بن مسعود . قال : فذهب عنه
الغضب ( 5 ) ، وسكن وعاد إلى حاله ، وقال : والله ما أعلم من الناس أحدا هو
أحق ( 6 ) بذلك منه .
قال ( 7 ) : وسئل علي عليه السلام عن قوم من الصحابة منهم ابن مسعود ،
فقال : أما ابن مسعود فقرأ القرآن وعلم السنة . . وكفى بذلك .
وعن شقيق ( 8 ) ، عن أبي وائل ، قال : لما أمر عثمان في المصاحف بما أمر ، قام
عبد الله بن مسعود خطيبا ، فقال : تأمرونني ( 9 ) أن أقرأ القرآن على قراءة زيد بن
ثابت ؟ والذي نفسي بيده لقد أخذت من في رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم
هامش
( 1 ) كما في الاستيعاب - هامش الإصابة - 2 / 322 .
( 2 ) في المصدر : فقال : أجل في الآخرة ، بدل : فقال لي : بل هي القراءة الأخيرة .
( 3 ) كما في الاستيعاب - هامش الإصابة - 2 / 322 - 323 .
( 4 ) في المصدر : يحكي ، بدال من : يملي .
( 5 ) في الاستيعاب : ذلك الغضب .
( 6 ) في ( س ) لا توجد : أحق .
( 7 ) أي ابن عبد البر في الاستيعاب 2 / 323 .
( 8 ) كما في الاستيعاب 2 / 23 ، وفيه : عن شقيق بن سلمة بن أبي وائل . وفي ( س ) : وايل . وفي ( ك ) :
وابل .
( 9 ) في المصدر : أيأمروني .