صلى الله عليه وآله على ما تظافرت به أخبارهم الصحيحة عندهم .
فقد روى ابن عبد البر في الاستيعاب ( 1 ) في ترجمة ابن مسعود ، عن النبي
صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أنه قال : استقرؤا القرآن من أربعة نفر فبدأ بابن أم
عبد ( 2 ) .
وعن ابن عمر ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم
يقول : خذوا القرآن من أربعة : من ابن أم عبد - فبدأ به - ومعاذ بن جبل : وأبي
ابن كعب ، وسالم مولى أبي حذيفة .
قال : وقال صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : من أحب أن يسمع القرآن غضا
فليسمعه من ابن أم عبد . وبعضهم ( 3 ) يرويه : من أراد أن يقرأ القرآن غضا كما
أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد . وعن عبد الله مثله .
وعن أبي وائل ( 4 ) ، قال : سمعت ابن مسعود يقول : إني لاعلمهم بكتاب
الله وما أنا بخيرهم ، وما في كتاب الله صورة ولا آية إلا وأنا أعلم فيما نزلت ، ومتى
نزلت . قال أبو وائل ( 5 ) : فما سمعت أحدا أنكر عليه ذلك ( 6 ) .
وعن حذيفة قال : لقد علم المحفوظون من أصحاب رسول الله صلى الله
عليه [ وآله ] وسلم أن عبد الله ( 7 ) كان من أقربهم وسيلة ، وأعلمهم بكتاب الله عز
وجل ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المطبوع هامش الإصابة 2 / 319 .
( 2 ) في الاستيعاب : بعبد الله بن مسعود ، بدلا من : ابن أم عبد .
( 3 ) كما ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب 2 / 320 .
( 4 ) كما أورده في الاستيعاب 2 / 321 . وفي ( ك ) : وابل .
( 5 ) في ( ك ) : وابل .
( 6 ) في الاستيعاب : ذلك عليه - بتقديم وتأخير - .
( 7 ) في المصدر زيادة : بن مسعود .
( 8 ) لا يوجد : عز وجل ، في الاستيعاب .