ومسح عثمان بن حنيف أرض الخراج ، واختلفوا في مبلغها ( 1 ) ، فقال الساجي ( 2 ) :
اثنان وثلاثون ألف ألف جريب ، وقال أبو عبيدة : ستة وثلاثون ألف ألف
جريب ، ثم ضرب على كل جريب نخل عشرة دراهم ، وعلى الكرم ثمانية
دراهم ( 3 ) ، وعلى جريب الشجر والرطبة ستة دراهم ، وعلى الحنطة أربعة دراهم ،
وعلى الشعير درهمين ، ثم كتب ( 4 ) بذلك الا عمر فأمضاه ( 5 ) .
وروي أن ارتفاعهما كان في عهد عمر مائة وستين ألف ألف درهم ، فلما
كان زمن الحجاج إلى ثمانية عشر ألف ألف درهم ( 6 ) ، فلما ولي عمر بن عبد
العزيز رجع إلى ثلاثين ألف ألف درهم في أول سنة ، وفي الثانية بلغ ستين ألف
ألف درهم ، فقال : لو عشت سنة أخرى لرددتها إلى ( 7 ) ما كان في أيام عمر ، فمات
في ( 8 ) تلك السنة ، فلما أفضي الامر إلى أمير المؤمنين ( ع ) أمضى ذلك ، لأنه لم يمكنه
أن يخالف ويحكم بما يجب عنده فيه .
قال الشيخ - رحمة الله - : والذي يقتضيه المذهب أن هذه الأراضي وغيرها
من البلاد التي فتحت عنوة يخرج خمسها لأرباب الخمس وأربعة الأخماس الباقية
تكون للمسلمين قاطبة ، الغانمون وغيرهم سواء في ذلك ، ويكون للامام النظر
فيها ويقبلها ويضمنها بما شاء ويأخذ ارتفاعهما ( 9 ) ويصرفه في مصالح المسلمين وما
هامش
( 1 ) في المصدر : في مثلها .
( 2 ) في منتهى المطلب : الساحي .
( 3 ) لا توجد في المصدر : وعلى الكرم ثمانية دراهم .
( 4 ) في منتهى المطلب : تجب . ولا معنى لها .
( 5 ) وانظر : معجم البلدان 3 / 272 - 275 ، ومراصد الاطلاع 2 / 750 - 751 .
( 6 ) لا توجد : درهم ، في المصدر .
( 7 ) في المصدر لا توجد : إلى .
( 8 ) لا توجد في المصدر : في .
( 9 ) في المصدر : أرباعها .