المخالفون ، وقد صرح بها ابن أبي الحديد ( 1 ) وغيره ، وكل ذلك مخالف للكتاب
والسنة وبدعة في الدين .
قال العلامة رحمه الله في كتاب منتهى المطلب ( 2 ) : أرض السواد هي الأرض
المغنومة من الفرس التي فتحها عمر بن الخطاب ، وهي سواد العراق ، وحده في
العرض من منقطع الجبال بحلوان ( 3 ) إلى طرف القادسية المتصل بعذيب من أرض
العرب ، ومن تخوم الموصل طولا إلى ساحل البحر ببلاد عبادان من شرقي دجلة ،
فأما الغربي الذي يليه البصرة فاسلامي ( 4 ) مثل شط عثمان بن أبي العاص وما
والاها كانت سباخا ومواتا فأحياها ( 5 ) ابن أبي العاص وسميت هذه الأرض :
سوادا ، لان الجيش لما خرجوا من البادية رأوا هذه الأرض والتفاف شجرها
فسموها : السواد لذلك ( 6 ) ، وهذه الأرض فتحت عنوة ، فتحها عمر بن الخطاب
ثم بعث إليها بعد فتحه ثلاث أنفس : عمار بن ياسر على صلاتهم أميرا ، وابن
مسعود قاضيا وواليا على بيت المال ، وعثمان بن حنيف على مساحة الأرض ،
وفرض لهم في كل يوم شاة شطرها ( 7 ) مع السواقط لعمار ، وشطرها للآخرين ( 8 ) ،
هامش
( 1 ) في شرحه على النهج 12 / 287 . وقال فيه : فأما حديث الخراج فقد ذكره أرباب علم الخراج
والكتاب وذكره الفقهاء أيضا في كتبهم . وانظر : سنن النسائي - كتاب الفئ - والجصاص في كتابه
أحكام القرآن وغيرهم تجد نصوص كثيرة ، ونص عليه السيوطي في الدر المنثور 3 / 158 والقوشجي
في شرح التجريد : 108 وعده من مستحدثات عمر .
( " ) منتهى المطلب 2 / 937 - 938 - حجرية - .
( 3 ) في المصدر : متى ينقطع الحال علوان . ولعله سهو في هذه النسخة .
( 4 ) في منتهى المطلب : قائما هو اسلامي ، بدلا من : فإسلامي .
( 5 ) في المصدر زيادة : عثمان .
( 6 ) في منتهى المطلب : كذلك .
( 7 ) في المصدر : شاط تنظرها .
( 8 ) في ( س ) : للاخر . وفي المصدر : وشطوها للآخرين . وجاءت فيه زيادة بعدها وهي : وقال : ما
أرى قرنها يوجد منها كل يوم شاة لا سريع في خربها . وفيه أيضا : وفتح ، بدلا من : ومسح .