تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
أنت عند الله ؟ وما أنا عند الله ؟ . قال علي عليه السلام : أما أنا فعند الله عز وجل مؤمن وعند نفسي مؤمن متيقن ( 1 ) بفضله ورحمته وهدايته ونعمه علي ، وكذلك أخذ الله جل جلاله ( 2 ) ميثاقي على الايمان وهداني لمعرفته ( 3 ) لا أشك في ذلك ولا أرتاب ، ولم أزل على ما أخذ الله تعالى ( 4 ) علي من الميثاق ، لم أبدل ولم أغير وذلك بمن الله ورحمة وصنعه ، أنا في الجنة لا أشك في ذلك ولا أرتاب ( 5 ) ، لم أزل على ما أخذ الله تعالى ( 6 ) علي من الميثاق ، فإن الشك شرك لما أعطاني الله من اليقين والبينة ، وأما أنت فعند الله كافرا بجحودك الميثاق والاقرار الذي أخذه الله عليك بعد خروجك من بطن أمك وبلوغك العقل ومعرفة التمييز ( 7 ) للجيد والردئ والخير والشر ، وإقرارك بالرسل ، وجحودك لما أنزل الله في الإنجيل من أخبار النبيين عليهم السلام ما دمت على هذه الحالة ، كنت في النار لا محالة . قال : فأخبرني عن مكاني من النار ومكانك من الجنة ؟ . فقال علي عليه السلام : لم أدخلها فأعرف مكاني من الجنة ومكانك من النار ، ولكن أعرفك ذلك ( 8 ) من كتاب الله عز وجل : إن الله جل جلاله بعث محمدا صلى الله عليه وآله بالحق ، وأنزل عليه كتابا : * ( لا يأتيه الباطل من بين يديه
هامش
( 1 ) في الارشاد : . . عز وجل وعند نفسي مؤمن مستيقن . ( 2 ) في المصدر : الله عز وجل . ( 3 ) جاءت زيادة : ولا ارتاب ، في المصدر . ( 4 ) لا توجد كلمة : تعالى ، في ( س ) والمصدر ، وفيه : ما أخذه الله على . . ( 5 ) وضع في طبعتي البحار على قوله : ولم أزل . . إلى هنا ما يوهم كونه نسخة بدل ، وظاهره التكرار ، فراجع . ( 6 ) في المصدر : عز وجل ، بدلا من : تعالى . ( 7 ) في الارشاد : والمعرفة والتميز . . وهو الظاهر . ( 8 ) في المصدر : أعرف ذلك .
بحار الأنوار — صفحة 68 | العلامة المجلسي / الشيخ عبد الزهراء العلوي