المخالفين ، وأديان المختلفين ، وكان ( 1 ) صلى الله عليه وآله خاتم النبيين بعدهم ،
وعليهم فرضت طاعته والايمان به والنصرة له ، تجدون ذلك مكتوبا في التوراة
والإنجيل والزبور ، و * ( في الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى ) * ( 2 ) ، ولم يكن
ليضيع عهد الله ( 3 ) في خلقه ويترك الأمة قائمين ( 4 ) بعده ، وكيف يكون ذلك وقد
وصفه الله بالرأفة والرحمة والعفو والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقامة
القسطاس المستقيم ؟ ! .
وإن الله عز وجل أوحى إليه كما أوحى ( 5 ) إلى نوح والنبيين من بعده ، وكما
أوحى إلى موسى عليه السلام وعيسى عليه السلام فصدق الله وبلغ رسالته
وأنا على ذلك من الشاهدين ، وقد ( 6 ) قال الله تبارك وتعالى : * ( فكيف إذا
جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ) * ( 7 ) وقال : كفى بالله
شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب ) * ( 8 ) وقد صدقه الله وأعطاه الوسيلة
إليه والى الله عز وجل ، فقال : * ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع
الصادقين ) * ( 9 ) ، فنحن الصادقون ( 10 ) ، وأنا أخوه في الدنيا والآخرة ، والشاهد منه
عليهم بعده ، وأنا وسيلته بينه وبين أمته ( 11 ) ، وأنا وولدي ورثته ، وأنا وهم كسفينة
هامش
( 1 ) في المصدر : إذ كان .
( 2 ) الاعلى : 18 - 19 .
( 3 ) في الارشاد زيادة : عز وجل بعد لفظ الجلالة .
( 4 ) كذا ، وجاءت نسخة بدل في مطبوع البحار : تائهين ، وهو الظاهر . وفي المصدر : تاهين . ولم نجد
معنا مناسبا لغة لما أثبتناه متنا .
( 5 ) لا يوجد في المصدر : إليه كما أوحى .
( 6 ) لا توجد : قد ، في ( ك ) .
( 7 ) النساء : 41 .
( 8 ) الرعد : 43 .
( 9 ) التوبة : 119 .
( 10 ) في المصدر : فنحن والله الصادقون .
( 11 ) في ( س ) : وبين الله .