وحكى في كشف الغمة ( 1 ) من مناقب الخوارزمي ( 2 ) أنه قال : أتي عمر في
ولايته بامرأة حاملة فسألها عمر فاعترفت بالفجور ، فأمر بها عمر أن ترجم ، فلقيها
علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقال : ما بال هذه ؟ . فقالوا : أمر بها عمر أن
ترجم ، فردها علي عليه السلام ، فقال : أمرت بها أن ترجم ؟ ! . فقال : نعم .
اعترفت عندي بالفجور . فقال : هذا سلطانك عليها ، فما سلطانك على ما في
بطنها ؟ . ثم قال له علي عليه السلام : فلعلك انتهرتها أو أخفتها . فقال : قد كان
ذاك . قال : أو ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : لا حد على معترف
بعد بلاء ( 3 ) ، إنه من قيدت أو حبست أو تهددت فلا إقرار له . فخلى عمر سبيلها ،
ثم قال : عجزت النساء أن يلدن ( 4 ) مثل علي بن أبي طالب ( ع ) ( 5 ) ، لولا علي لهلك
عمر ( 6 ) .
هامش
( 1 ) كشف الغمة 1 / 149 - 150 ، باختلاف يسير .
( 2 ) مناقب الخوارزمي : 39 و 48 بألفاظ مقاربة ، ولها نظائر هناك . وقد مرت الرواية في هامش
صفحة ( 675 ) قريبا بمصادر أخرى باختلاف يسير .
( 3 ) جاء في بعض نسخ المصدر : البلاء .
( 4 ) في كشف الغمة : تلد .
( 5 ) وقد جاءت هذه الفقرة باختصار في الرياض النضرة 2 / 196 ، وذخائر العقبى : 80 ، ومطالب
السؤول : 13 ، والأربعين للفخر الرازي : 466 .
( 6 ) قولة عمر : لولا علي لهلك عمر . . جاءت بألفاظ متعددة وموارد كثيرة وفي أكثر من واقعة ، فقد قالها
عندما نهاه عليه السلام عن رجم امرأة ولدت لستة أشهر مستدلا بآية الرضا مع آية الحمل
والفصال كما أخرجه الحافظان ابن أبي حاتم والبيهقي وكذا الكنجي والنيسابوري .
وجاء في لفظ سبط ابن الجوزي وجمع : اللهم لا تبقني لمعضلة ليس لها ابن أبي طالب ، انظر من
المصادر : السنن الكبرى 7 / 442 ، ومختصر جامع العلم : 150 ، والرياض النضرة 2 / 194 ،
وذخائر العقبى : 82 ، وتفسير الفخر الرازي 7 / 484 ، وأربعين الرازي : 466 ، وتفسير
النيسابوري : 3 - سورة الأحقاف - ، والكفاية للكنجي : 105 ، ومناقب الخوارزمي : 57 ، وتذكرة
سبط ابن الجوزي : 87 ، والدر المنثور 1 / 288 ، 6 / 40 ، وكنز العمال 3 / 96 و 228 نقلا عن
غير واحد من أئمة الحديث والحفاظ ، وأشار إليه في الاستيعاب 2 / 461 .
وجاء بيان العجز العلمي للخليفة وفقره لباب مدينة العلم بألفاظ كثيرة جدا ومواقع لا تعد كثرة .
منها : قول عمر : أبا حسن ! لا أبقاني الله لشدة لست لها ، ولا في بلد لست فيه ، كما أورده المتقي
الهندي في كنز العمال 3 / 179 ، والجرداني في مصباح الظلام 2 / 56 وغيرهما ، في قصة عجيبة حرية
بالتأمل . وجاء في الكنز 3 / 179 قولة عمر : يا ابن أبي طالب ! فما زلت كاشف كل شبهة وموضح
كل حكم . .
وانظر جملة من مراجعات الخليفة الثاني لأبي الحسنين سلام الله عليه وآله في مسائل كثيرة جدا ،
ذكر جملة منها ابن حزم في المحلى 7 / 76 في مسألة الموقف في الحج ، والرياض النضرة 2 / 195 ،
وذخائر العقبى : 79 ، وقد عد الطبري في اختصاص أمير المؤمنين عدة روايات في إحالة جمع من
الصحابة عند جهلهم عليه . وانظر الغدير 6 / 327 - 328 في بيان مصادر قولة عمر : لولا علي
لهلك عمر ، واختلاف ألفاظها . ولاحظ الغدير 6 / 302 - 308 .