الحج ومتعة النساء ، فأنا أقبل روايته في شرعيتها على عهد رسول الله صلى الله عليه
وآله ولا أقبل نهيه ( 1 ) من قبل نفسه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) جاء عن ابن عباس - كما أخرجه النسائي في سننه 5 / 153 - أنه قال : سمعت عمر يقول : والله
إني لأنها كم عن المتعة ، وإنها لفي كتاب الله ، ولقد فعلها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ! !
يعني العمرة في الحج .
وإن ابن عباس قال - لمن كان يعارضه في متعة الحج بأبي بكر وعمر - : فقد تمتعنا مع رسول الله
صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ولم ينهنا عن ذلك فأضرب عن ذلك عمر ، وأراد أن ينهى عن حلل
الحبرة لأنها تصبغ بالبول ، فقال له أبي : ليس لك ذلك ، قد لبسهن النبي صلى الله عليه [ وآله ]
وسلم ولبسناهن في عهده .
أخرجه امام الحنابلة في مسنده 5 / 243 ، وذكره البيهقي في مجمع الزوائد 3 / 246 نقلا عن أحمد
، وقال : رجاله رجال صحيح ، والسيوطي في جمع الجوامع ، كما في ترتيبه 3 / 33 نقلا عن أحمد
، وقريب منه ما في الدر المنثور 1 / 216 نقلا عن مسند ابن راهويه واحمد .
وروى ابن القيم الجوزية في زاد المعاد 1 / 220 عن طريق علي بن عبد العزيز البغوي : أن عمر
أراد أن يأخذ مال الكعبة وقال : الكعبة غنية عن ذلك المال ، وأراد أن ينهى أهل اليمن أن يصبغوا
بالبول ، وأراد أن ينهى عن متعة الحج ، فقال أبي بن كعب : قد رأى رسول الله صلى الله عليه [ وآله ]
وسلم وأصحابه هذا المال وبه وبأصحابه حاجة إليه فلم يأخذه وأنت فلا تأخذه ، وقد كان رسول
الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وأصحابه يلبسون الثياب اليمانية فلم ينه عنها ، وقد علم أنها تصبغ
بالبول ، وقد تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فلم ينه عنها ولم ينزل الله تعالى فيها
نهيا ، قد سلف .
( 2 ) ذكر الطعن الرابع العلامة الأميني في غديره مفصلا 3 / 306 و 329 - 333 و 6 / 198 - 240 ،
وأجمله السيد الفيروزآبادي في السبعة من السلف : 56 - 77 ، وتعرض له غيرهما من أعلامنا طاب
ثراهم .