في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) * ( 1 ) .
تتميم :
أجاب الفخر الرازي في تفسيره ( 2 ) عن الطعن بنهيه عن متعة الحج بوجه
آخر ، حيث قال : التمتع ( 3 ) بالعمرة إلى الحج هو أن يقدم مكة فيعتمر في أشهر
الحج ثم يقيم حلالا بمكة ( 4 ) حتى ينشئ منها الحج فيحج في ( 5 ) عامه ذلك . . ،
وهذا ( 6 ) صحيح و ( 7 ) لا كراهة فيه ( 8 ) ، وها هنا نوع آخر ( 9 ) مكروه ، وهو الذي خطب
به عمر ( 10 ) ، وهو أن يجمع بين الاحرامين ثم يفسخ الحج إلى العمرة فيتمتع ( 11 ) بها
إلى الحج .
وروي أن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أذن لأصحابه في ذلك ،
ثم نسخ .
وهو باطل بوجوه :
الأول : إن هذا المعنى لا يفهم من التمتع عند الاطلاق ، وإنما يفهم منه
المعنى المعروف عند فقهاء الفريقين ، ولا ريب في أن الناس قديما وحديثا لم يفهموا
هامش
( 1 ) النساء : 65 .
( 2 ) تفسير الفخر الرازي 5 / 135 .
( 3 ) في المصدر : المتمتع .
( 4 ) في التفسير : بمكة حلالا - بتقديم وتأخير - ، ولا توجد فيه : حتى .
( 5 ) في المصدر : من ، بدلا من : في .
( 6 ) ذكر الفخر الرازي وجه التسمية ثم قال : والتمتع على هذا الوجه . .
( 7 ) لا توجد الواو في المصدر .
( 8 ) لا توجد : فيه ، في ( س ) .
( 9 ) نوع آخر من التمتع : هكذا جاء في المصدر .
( 10 ) في التفسير : حذر عنه عمر . وهنا سقط جاء فيه ، وهو : وقال : متعتان كانتا على عهد رسول الله
صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما : متعة النساء ومتعة الحج . والمراد من
هذه المتعة أن يجمع .
( 11 ) في المصدر : ويتمتع .