وعن عمران بن الحصين ، أنه قال : نزلت هذه المتعة في كتاب الله لم تنزل
بعدها آية تنسخها ، وأمرنا بها رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وتمتعنا بها ومات ولم
ينهنا عنه ثم قال رجل برأيه ما شاء ( 1 ) .
وسيأتي في خبر طويل رواه المفضل ، عن الصادق ( عليه السلام ) أوردناه
في المجلد الثالث عشر ( 2 ) وهو مشتمل على سبب تحريمه المتعة ( 3 ) ، وأنه كان لمكان
أخته عفراء .
هامش
( 1 ) وذكر في التاج الجامع للأصول 2 / 334 ، باب نكاح المتعة روايتين مما سلف وأسقط الباقي ! .
( 2 ) بحار الأنوار 53 / 26 - 32 و 103 / 297 و 298 و 306 - 314 ، وقد سلف فيه 24 / 294 .
( 3 ) أقول : والذي يظهر من كلمات عمر أنه كان يعد متعة النساء من السفاح ! كما جاء في كنز العمال :
8 / 294 ، ويرتب عليها أحكام السفاح من الرجم ، كما سلفت الروايات عنه في ذلك . وعرف أنه
أول من نهى عن المتعة ، كما عد العسكري في أولياته ، والسيوطي في تاريخ الخلفاء : 93 ، والقرماني
في تاريخه - هامش الكامل - 1 / 203 ، والنووي في شرح المسلم ، والقسطلاني في الارشاد
4 / 169 ، وابن حجر في فتح الباري 4 / 339 ، و 9 / 141 .
وانظر : صحيح البخاري باب التمتع ، وصحيح مسلم 1 / 395 ، 396 ، ومسند أحمد
3 / 356 و 4 / 436 ، والموطأ لمالك 2 / 30 ، وسنن البيهقي 7 / 206 ، وتفسير الطبري 5 / 9 ،
وأحكام القرآن للجصاص 2 / 178 ، والنهاية لابن الأثير 2 / 249 ، والغريبين للهروي ، والفائق
للزمخشري 1 / 331 ، وتفسير القرطبي 5 / 130 و 135 ، وتاريخ ابن خلكان 1 / 359 ،
والمحاضرات للراغب 2 / 94 ، وتفسير الرازي 3 / 201 ، 202 ، وتفسير السيوطي 2 / 140 ،
والجامع الكبير للسيوطي 8 / 293 ، وشرح التجريد للقوشجي في مبحث الإمامة ، وغيرها كثير جدا
تربو على أربعين حديثا بين صحاح وحسان . وقد عد العلامة الأميني - رحمه الله - في الغدير
6 / 220 - 222 أكثر من عشرين مجوزا من الصحابة والتابعين .
ثم بعد الإحاطة بما في المتن والتعاليق من المصادر الكثيرة العديدة الوثيقة عند العامة تقرأ في مثل
كتاب الوشيعة في نقد عقائد الشيعة لموسى جار الله : 32 و 166 - حيث بسط القول في المتعة وقال
ما ملخصه - : إنها من بقايا الأنكحة الجاهلية ! ولم تكن حكما شرعيا ! ولم تكن مباحة في شرع
الاسلام ! ونسخها لم يكن نسخ حكم شرعي وإنما كان نسخ أمر جاهلي ! ، ووقع الاجماع على
تحريمها ولم ينزل فيها قرآن ، ولا يوجد في غير كتب الشيعة قول لاحد أن : * ( فما استمتعتم به منهن
فآتوهن أجورهن ) * نزل فيها ، ولا يقول به جاهل يدعي أو يعي ، وكتب الشيعة ترفع القول به إلى
الباقر والصادق ، وأحسن الاحتمالين أن السند موضوع ، وإلا فالباقر والصادق جاهل ، ولا نعلم
هل نضحك أو نبكي ، فكأن الرجل يتكلم في الطيف في عالم الأضغاث والأحلام .
وقال العلامة الأميني في الغدير 3 / 324 : كنت أود أن لا أحدث لهذا الكتاب ذكرا ، وأن لا
يسمع أحد منه ركزا ، فإن في الفضائح أكثر منه في عداد المؤلفات ، لكن طبع الكتاب وانتشاره
حداني إلى أن أوقف المجتمع على مقدار الرجل وعلى أنموذج مما سود به صحائفه ، وكل صحيفة منه
عار على الأمة وعلى قومه أشد شنارا . وقد ذكر في هذا المجلد من الغدير الأكاذيب المفتراة على الشيعة
من جهال أهل التسنن وأجاب عنها بما لا مزيد عليه .