وروى الترمذي في صحيحه ( 1 ) - على ما حكاه الشهيد الثاني ( 2 ) ، والعلامة ( 3 )
رحمهما الله - أن رجلا من أهل الشام سأل ابن عمر عن متعة النساء ؟ . فقال :
هي حلال . فقال : إن أباك قد نهى عنها . فقال ابن عمر : أرأيت إن كان أبي نهى
عنها ، وضعها ( 4 ) رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] ، أنترك السنة ونتبع قول أبي ؟ ! ( 5 ) .
وروى شعبة ، عن الحكم بن عتيبة ، قال : سألته عن هذه الآية : * ( فما
استمتعتم به منهن . . ) * ( 6 ) أمنسوخة هي ؟ . فقال : لا ، ثم قال الحكم : قال علي
هامش
( 1 ) صحيح الترمذي 3 / 184 [ 1 / 175 ] ولكن اللفظ فيه : متعة الحج . وجاء في زاد المعاد لابن القيم
1 / 194 ، وفي هامش شرح المواهب للزرقاني 2 / 252 .
( 2 ) الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية 5 / 283 .
( 3 ) كشف الحق ( نهج الحق وكشف الصدق ) : 283 .
( 4 ) كذا ، وفي المصادر : سنها ، وفي نسخة : صنعها .
( 5 ) جاء بنصه في مسند أحمد بن حنبل بطرق صحيحة عندهم 2 / 95 و 104 ، و 4 / 436 . وقد روى
مثله في تفسير القرطبي 2 / 365 نقلا عن الدارقطني . وجاء قول ابن عمر بعبارات مختلفة في موارد
متعددة ، منها ما ذكره البيهقي في سننه 5 / 21 : أفكتاب الله عز وجل أحق أن يتبع أم عمر . وجاء
فيه أيضا : أفرسول الله أحق أن تتبعوا سننه أم عمر . نقله في مجمع الزوائد 1 / 185 أيضا .
قال الراغب الأصفهاني في محاضراته 2 / 94 : قال يحيى بن أكثم لشيخ بالبصرة : بمن اقتديت
في جواز المتعة ؟ . قال : بعمر بن الخطاب . قال : كيف وعمر كان أشد الناس فيها ؟ . قال : لان
الخبر الصحيح أنه صعد المنبر ، فقال : إن الله ورسوله قد أحلا لكم متعتين ، وإني محرمهما عليكم
وأعاقب عليهما ، فقبلنا شهادته ولم نقبل تحريمه .
وانظر : مسند أحمد بن حنبل 2 / 95 ، ولاحظ تكرار السؤال عن ابن عمر في متعة النساء ومتعة
الحج وجوابه فيهما .
( 6 ) النساء : 24 .