وقالت فاطمة عليها السلام - في بعض كلماتها - : إنه من أعجاز قريش
وأذنابها ( 1 ) . وقال بعض الظرفاء : بل من ذوي أذنابها .
وقال صاحب إلزام النواصب ( 2 ) : أجمع النسابون أن أبا قحافة كان حبرا
لليهود يعلم أولادهم ( 3 ) .
والعجب أنهم مع ذلك يدعون أن الله تعالى أغنى النبي صلى الله عليه وآله
بمال أبي بكر .
وعقد الخلافة عند موته لعمر ، فحمل أثقاله مع أثقاله ، وأضاف وباله إلى
وباله .
وقال ابن أبي الحديد ( 4 ) - في كيفية ذلك - أنه أحضر أبو بكر عثمان - وهو
يجود بنفسه - فأمر ( 5 ) أن يكتب عهدا ، وقال : اكتب : بسم الله الرحمن الرحيم ،
هذا ما عهد به ( 6 ) عبد الله بن عثمان ( 7 ) إلى المسلمين أما بعد ، . . ثم أغمي عليه ،
فكتب عثمان : قد استخلفت عليكم ابن الخطاب ( 8 ) ، وأفاق أبو بكر ، فقال : إقرأ
فقرأه ، فكبر أبو بكر ، وقال ( 9 ) : أراك خفت أن يختلف الناس إن مت في غشيتي !
هامش
( 1 ) كما في شرح النهج لابن أبي الحديد 1 / 164 - 165 .
( 2 ) وقال في إلزام النواصب : 97 - خطية - : أبو بكر ابن أبي قحافة ، أجمع أهل السير أن أبا قحافة
كان أجيرا لليهود يعلم أولادهم ، وقد تعجب أبوه : أبو قحافة يوم بويع ابنه للخلافة ، فقال : كيف
ارتضت الناس بابني مع حضور بني هاشم ؟ ! . قالوا : لأنه أكبر الصحابة سنا . فقال : والله أنا أكبر
منه . ثم قال هذا يدل على انحطاطه عن مرتبة الخلافة .
( 3 ) لا توجد : يعلم أولادهم ، في ( س ) .
( 4 ) في شرحه على النهج 1 / 165 ، بتصرف .
( 5 ) في المصدر : فأمره .
( 6 ) لا توجد في المصدر : به .
( 7 ) في تاريخ الطبري 4 / 52 [ 3 / 429 ] : وفيه : أبو بكر بن أبي قحافة .
( 8 ) في شرح النهج : عمر بن الخطاب .
( 9 ) في المصدر : وسر وقال . .